(( انظر [ أ / 4 ] ما كان عندك، - أي في بلدك - من سنة أو حديث فاكتبه، فإني خفت دروس العلم, وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم , وليفشوا العلم, وليجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا ) ) (1)
فتوفي (عمر بن عبد العزيز) قبل أن يبعث إليه (أبو بكر) بما كتبه، وكان (عمر) قد كتب بمثل ذلك أيضا إلى أهل الآفاق، وأمرهم بالنظر في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , وجمعه.
وأول من دونه بأمره، وذلك على رأس المائة الأولى: (أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني)
ففي (( الحلية ) ) (2) عن (سليمان بن داود) قال: أول من دون العلم (ابن شهاب) .
وعن (ابن شهاب) قال: لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني
ثم كثر بعد ذلك التدوين, ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير، فلله الحمد.
(1) - علقه البخاري في (صحيحه) (1/49) كتاب العلم باب كيف يقبض العلم 24, وأخرجه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) بلفظ: ( كتب عمر ابن عبد العزيز إلى الآفاق انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاجمعوه) .
(2) - (الحلية) (3/363) وهو عنده من قول مالك