فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 175

عن قوم هود فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الامم وهم أعداء الله وقد روى عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد لابيه عن مالك بن دينار قال أوحي الله الى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك لا تدخلوا مداخل أعدائي ولا تلبسوا ملابس أعدائي ولا تركبوا مراكب أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي فتكونوا أعدائي كماهم أعدائي وفي مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر عن النبي قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتي يعبد الله وحده لاشريك له وجعل رزقى تحت ظل رمحى وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم فصل

ومنها أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه قال الحسن البصري هانوا عليه فصعوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد كما قال الله تعالى ومن يهن الله فماله من مكرم وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم اليهم أو خوفا من شرهم فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه ومنها أن العبد لايزال يرتكب الذنوب حتي يهون عليه ويصغر في قلبه وذلك علامة الهلاك فان الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله وقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود قال إن المؤمن يري ذنوبه كانها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه وأن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار فصل

ومنها أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم قال أبو هريرة إن الحباري لتموت في وكرها من ظلم الظالم وقال مجاهد إن الهائم تلعن عصاة بنى آدم إذا أشتدت السنة وأمسك المطر وتقول هذا بشؤم معصية ابن ادم وقال عكرمة دواب الارض وهوامها حتي الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بذنوب بني آدم فلا يكفيه عقاب ذنبه حتي يبوء بلعنه من لا ذنب له فصل

ومنها ان المعصية تورث الذل ولا بد فان العز كل العزفى طاعة الله تعالى قال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا أي فليطلبها بطاعة الله فإنه لا يجدها الا في طاعته وكان من دعاء بعض السلف اللهم أعزاني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك قال الحسن البصري انهم وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين إن ذل المعصية لا تفارق قلوبهم أبى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت