عن أنس بن مالك قال إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر وإنا كنا لنعدها على زمن رسول الله من الموبقات وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله قال عذبت إمرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت النار لاهي أطعمتها ولا سقتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارض وفي الحلية لأبي نعيم عن حذيفة انه قيل له في يوم واحد تركت بنوا إسرائيل دينهم قال لا ولكنهم كانوا إذا أمروا بشيء تركوه وإذا نهوا عن شيء فعلوه حتي انسخلوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه ومن ههنا قال بعض السلف المعاصي بريد الكفر كما ان القبلة بريد الجماع والغناء بريد الزنا والنظر بريد العشق والمرض بريد الموت وفي الحلية أيضا عن ابن عباس أنه قال يا صاحب الذنب لا تأمن فتنة الذنب وسوء عاقبة الذنب ولما تتبع الذنب أعظم من الذنب إذا علمت فله حبا بك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذنب وضحكك وأنت لم تدر ما لله صانع بك أعظم من الذنب وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب ويحك هل تدري ما كان ذنب ايوب عليه السلام فابتلاه بالبلاء في جسده وذهاب ماله استغاث به مسكين على ظالم يدرءه عنه فلم يغثه ولم ينه الظالم عن ظلمه فابتلاه الله وقال الامام أحمد حدثنا الوليد قال سمعت الاوزاعي يقول سمعت هلال بن سعد يقول لا تنظر الى صغر الخطيئة ولكن أنظر إلى من عصيت وقال الفضيل بن عياض بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله وقيل أوحي الله تعالى الى موسي يا موسى إن أول من مات من خلقي إبليس وذلك لانه أول من عصاني وإنما أعد من عصاني من الاموات وفي المسند وجامع الترمذي من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله إن المؤمن إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الران الذي ذكره الله عز و جل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال الترمذي هذا حديث صحيح وقال حذيفة إذا أذنب ذنبا العبد نكت في قلبه نكتة سوداء حتى يصير قلبه كالشاة الرمداء وقال الامام أحمد ثنا يعقوب ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب حدثني عبد الله بن عبيد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال أما بعد يا معشر قريش فانكم أهل لهذا الامر ما لم تعصوا الله فاذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحي هذا القضيب لقضيب في يده ثم لحى قضيبه فاذا هو أبيض يصلد وذكر الامام أحمد