وأعقم أرحام النساء فتنزل النقمة وليس فيهم مرحوم وذكر عن مالك بن دينار قال قرأت في الحكمة يقول الله عز و جل أنا الله مالك الملوك قلوب الملوك بيدى فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة فلا يشغلوا انفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلي أعطنهم عليكم وفي مراسيل الحسن إذا أراد الله بقوم خيرا جعل أمرهم الى حلمائهم وفيئهم عند سمحائهم واذا أراد بقوم شرا جعل أمرهم الى سفائهم وفيئهم عند بخلائهم وذكر الامام أحمد وغيره عن قتادة قال يونس يا رب أنت في السماء ونحن في الارض فما علامة غضبك من رضاك قال إذا استعملت عليكم خياركم فهو من علامة رضائي عليكم وإذا استعملت عليكم شراركم فهو من علامة سخطي عليكم وذكر ابن أبي الدنيا عن الفضيل بن عياض قال أوحى الله الى بعض الانبياء إذا عصاني من يعرفنى سلطت عليه من لا يعرفني وذكر أيضا من حديث ابن عمر يرفعه والذى نفسي بيده لا تقوم الساعة حتي يبعث الله أمراء كذبه ووزراء فجرة وأعوانا خونة وعرفاء ظلمة وقراء فسقة سيماهم سيما الرهبان وقلوبهم أنتن من الجيف أهواؤهم مختلفة فيتيح الله لهم فتنة غبراء مظلمة فيتهاوكون فيها والذى نفس محمد بيده لينقضن الاسلام عروة عروة حتي لا يقال الله الله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم أشراركم فيسومونكم سوء العذاب ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليبعثن الله عليكم من لا يرحم صغيركم ولا يوقر كبيركم وفي معجم الطبراني وغيره من حديث سعيد بن جبير عن بن عباس قال قال رسول الله ما طفف قوم كيلا ولا بخسوا ميزانا الا منعهم الله عز و جل القطر وما ظهر في قوم الزنا إلا ظهر فيهم الموت وما ظهر في قوم الربا إلا سلط الله عليهم الجنون ولا ظهر في قوم القتل يقتل بعضهم بعضا إلا سلط الله عليهم عدوهم ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف وما ترك قوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الالم ترفع أعمالهم ولم يسمع دعاؤهم ورواه ابن أبي الدنيا من حديث ابراهيم بن الاشعث عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن سعيد به وفى المسند وغيره من حديث عروة عن عائشة قالت دخل علي رسول الله وقد حفزه النفس فعرفت في وجهه أن قد حفزه شىء فما تكلم حتى توضأ وخرج فلصقت بالحجرة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس اتقوا ربكم إن الله عز و جل يقول لكم مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم وتستنصروني فلا أنصركم وتسألوني فلا أعطيكم وقال العمرى الزاهد أن من غفلتك عن نفسك وإعراضك عن الله أن تري ما يسخط الله فتتجاوزه ولا تأمر فيه