تلحقك المخاوف وقد ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد قال سمعت رسول الله يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور في النار كما يدور الحمار برحاه فيطوف به أهل النار فيقولون يا فلان ما أصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه وذكر الامام أحمد من حديث أبي رافع قال مر رسول الله بالبقيع فقال أف لك أف لك فظننت أنه يريدني قال لا ولكن هذا قبر فلان بعثته ساعيا الى آل فلان فغل نمرة فدرع الآن مثلها من نار وفي مسنده أيضا من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من هؤلاء قالوا خطباء من أمتك من أهل الدنيا كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم أفلا يعقلون وفيه أيضا من حديثه قال قال رسول الله لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم وفيه أيضا عنه قال كان رسول الله يكثر أن يقول يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك فقلنا يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال نعم ان القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء وفيه أيضا عنه أن رسول الله قال لجبريل مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك منذ خلقت النار وفي صحيح مسلم عنه قال قال رسول الله يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة ثم يقال له يابن آدم هل رأيت خيرا قط هل مربك نعيم قط فيقول لا والله يارب ويؤتي باشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبح في الجنة صبغة فيقال له يابن آدم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يارب ما مربي بؤس قط ولا رأيت شدة قط وفي المسند من حديث البراء بن عاذب قال خرجنا مع رسول الله في جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله وجلسنا حوله كأن على رؤسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الارض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلثا ثم قال ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل اليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كان وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان أهل الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجىء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أخرجي ايتها النفس المطمئنة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فيأخذها فاذا أخذها