للنصارى. فقالوا: لو اتخذنا بوقًا، [1] فقال: ذاك لليهود. فقالوا: لو رفعنا نارًا. فقال: ذاك للمجوس وقد نهينا عن
التشبه بالكافرين. [2]
الدليل الثالث:
أن الأذان أصبح شعارًا لأمة الإسلام، [3] فلا يصار إلى غيره إلا بدليل صحيح ولم يوجد، فلم ينقل عن النبي ¢ ولا عن الصحابة ولا عن التابعين خلاف ذلك. بل السنة وردت بالأذان وأعرضت عما سواه.
(1) البوق: أداة مجوفة ينفخ فيه ويزمر. وأنشد الأصمعي: زمر النصارى زمرت في البوق. انظر: لسان العرب 1/ 540. مادة (ب و ق) والمعجم الوسيط 1/ 77. مادة (ب ا ق) .
(2) لقوله ¢:"من تشبه بقوم فهو منهم"رواه أبو داود من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - في كتاب اللباس باب في لبس الشهرة. رقم (4031) 4/ 314. قال الصنعاني في سبل السلام 4348.:"الحديث فيه ضعف، وله شواهد عند جماعة من أئمة الحديث عن جماعة من الصحابة تخرجه عن الضعف"وصححه الألباني في الإرواء. رقم (1269) 5/ 109 - 111.
(3) انظر: فتح الباري 2/ 115.