فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 174

أن في هذا القول حرجًا، وقد رفعه الله تعالى؛ قال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [1]

الترجيح:

بالنظر في الأقوال السابقة، يظهر رجحان القول الأول؛ لسلامة أدلته، ولأن من هذه حاله عاجز عن استعمال الماء. فيكون في حكم الفاقد للماء فيباح له التيمم. ولأن الشارع الحكيم أولى الوقت أهمية كبيرة؛ فصلاة الخوف تجب في الوقت. مع إمكان أن يؤخرها، فلا يستدبر القبلة، ولا يعمل عملًا كثيرًا في الصلاة، ولا يتخلف عن الإمام بركعة، ولا يفارق الإمام،

وغير ذلك مما يفعل في صلاة الخوف وليس ذلك إلا لأجل الوقت. [2] والتيمم إنما شرع حال

فقد الماء؛ لأداء الصلاة في الوقت. وإلا لأُمِر بقضاء الصلوات، بعد حصوله على الماء. [3]

(1) سورة المائدة. من الآية (6)

(2) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 58.

(3) وهذا اختيار الشيخ محمد ابن عثيمين ' انظر: مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد ابن عثيمين 12/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت