فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 174

القول الثاني: لا تكره الطهارة منه. وهو قول الحنفية. [1]

استدل أصحاب القول الأول:

بأن ما اشتد حرّه من الماء، يمنع كمال الطهارة والإسباغ، وينافي الخشوع. [2]

استدل أصحاب القول الثاني:

أن الأدلة الدالة على جواز الطهارة بالماء المسخّن مطلقة تشمل ما اشتد حرّه، وغيره.

ويمكن الجمع بين القولين: بأن الوضوء مما اشتد حرّه مع وجود غيره - من الماء الطهور المعتدل في حرارته - مكروه؛ لأنه يمنع كمال الطهارة والإسباغ. أما إن لم يوجد غيره، فلا كراهة في استعماله في الطهارة.

(1) انظر: بدائع الصنائع 1/ 48. الفتاوى الهندية 1/ 28. فلم يفرّقوا بين ما اشتد حرّه، وغيره.

(2) انظر: مواهب الجليل 1/ 111. جواهر الإكليل 1/ 13. كشاف القناع 1/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت