قوله: تصطلون: أي"يستدفئون من البرد" [1] ولا شك أن من خصائص النار الحرارة التي يقاوم بها البرد. ولا يزال الناس يستعملون في الأوقات الباردة أنواعًا من المدافئ ذات اللهب.
-أنها تستعمل في الطبخ.
ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت: {كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارًا، إنما هو التمر والماء، إلا أن نؤتى باللُّحَيْم} [2] فاستدلت رضي الله عنها على عدم إيقادهم للنار على عدم الطبخ، ومع تقدّم الآلات الكهربائية، إلا أنه لا يزال كثير من الناس يستخدمون النار في الطبخ.
-أنها تستعمل في التعذيب والقتل.
قال تعالى: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) } [3]
حيث جمعوا لإبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حطبًا كثيرًا. وأضرموها نارًا فكان لها شرر عظيم، ولهب مرتفع. [4] يريدون بذلك إحراقه عليه الصلاة والسلام عقوبة على تكسيره لآلهتهم.
وقد جاءت شريعتنا المباركة بالنهي عن التعذيب بالنار كما في الحديث { ... وإن النار لا يعذب بها إلا الله ... } [5]
-أنها تستعمل في التداوي كالكي.
يدل على ذلك فعله ¢ كما سيأتي إن شاء الله تعالى. [6]
-الاستخدامات المعاصرة للنار.
(1) الجامع لأحكام القرآن 13/ 106. تفسير القرآن العظيم 5/ 276.
(2) رواه البخاري في كتاب الرقاق. باب كيف كان عيش النبي ¢ وأصحابه وتخليهم من الدنيا؟ رقم (6458) ص 1365.
(3) سورة الأنبياء. الآية (68)
(4) انظر: تفسير ابن كثير 5/ 351.
(5) جزء من حديث رواه البخاري -من حديث أبي هريرة- في كتاب الجهاد والسير. باب لا يعذب بعذاب الله. رقم (3016) ص 611.
(6) ص 91 وما بعدها. من هذا البحث.