موقف القانون اليمني.
لقد أخذ المشرع اليمني برأي جمهور الفقهاء فاشترط في الحدود والقصاص أن يكون الشهود د جميعهم رجال. وهذا ما نصت علية المادة (45) إثبات. بصياغتها المعدلة بالقانون رقم (12) لسنة 1996 م من أن: (( نصاب الشهادة حسب ما يلي:. ... 1 - في الزنا أربعة رجال.
2 -في سائر الحدود والقصاص رجلان )) . غير أنه استثنى حد السرقه فأجاز إثباته بشهادة رجل وامرأتين وهذا ما نصت عليه المادة (297) من قانون الجرائم والعقوبات قم (12) لسنة 1994 م ونصها الأتي: (( تثبت جريمة السرقة الموجبة للحد:- ... 1 - بالاعتراف أمام القضاء ما لم يعدل عنه قبل التنفيذ. ... 2 - بشهادة رجلين عدليين. ... 3 - بشهادة رجل وامرأتين عدول. ) )
ويرى الباحث: أن المشرع اليمني قد وضع نفسه موضع الاجتهاد في أخذه بشهادة النساء في إثبات حد السرقة مخالفًا بذلك ما ذهب إليه جمهور الفقه الإسلامي، والمعمول به منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وعهد الخلفاء الراشدين، وإجماع الصحابة من بعده. لذا يوصي الباحث المشرع اليمني بحذف ألفقره (3) من المادة (297) من قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994 م في تعديلاته القادمة.
يشترط جمهور الفقهاء في الشهادة على الحدود والقصاص: أن يرى الشهود الواقعة بأنفسهم فلا تقبل فيها الشهادة على الشهادة، ولا كتاب القاضي إلى القاضي، لأنة في معنى الشهادة على الشهادة، وذلك لان الحدود مبنية على الستر والدرء بالشبهات، والشهادة على الشهادة لا تخلو عن شبهة، إذ يتطرق إليها احتمال الغلط، والسهو، والكذب في شهود الفرع. [1]
ويذهب المالكية والشافعية: إلى جواز الشهادة على الشهادة في الحدود لا فرق بيناها وبين الشهادة على الشهادة في الأموال وسائر الحقوق الأخرى لأنة إذا كانت شهادة الأصول مقبولة فإن شهادة الفروع مقبول متى توفرت فيهم كل شروط الشهادة لأنهم يؤدون الشهادة نيابة عن الأصول. [2]
أما بالنسبة للشهادة على الشهادة في الأموال، فلا خلاف بين الفقهاء عل صحتها وذلك للحاجة والضرورة لأنها إذا لم تقبل للحق الناس ضرر ومشقة.
موقف القانون اليمني.
لقد أخذ القانون اليمني برأي جمهور الفقهاء، فاشترط الأصالة في الشهادة على جرائم الحدود والقصاص وأجاز الإرعاء فيما عداها، فنصت المادة (37) إثبات على أنة: (( يجوز في
(1) بدائع الصنائع ـ مرجع سابق جـ 6 صـ 281
(2) د/ عبد الفتاح أبو العينين ـ مرجع سابق صـ 228