وإذا قبض على المتهم خارج المملكة ثم جلب إليها ولم يكن له محل إقامة معروف أو كان يقيم خارج المملكة فتنظر الدعوى الجزائية الخاصة ضده في مكان إقامة المدعي.
أما المتهم الموقوف أو المسجون فيعتبر مكان إيقافه أو سجنه محلًا له , فتقام الدعوى عليه في هذا المحل.
والذي يظهر أنه ومن خلال هذه المادة المذكورة أن هذه الأماكن الثلاثة (مكان الجريمة - مكان إقامة المتهم - مكان القبض) اختيارية، وأنها على قدم المساواة، وقد نصت اللائحة المقترحة على هذه المادة أن الذي يختار المكان من بينها في الدعوى العامة هو رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أو من ينيبه، أما في الدعوى الخاصة فإن المدعي يختار بين مكان وقوع الجريمة ومكان المتهم فقط.
والذي يظهر من نص المادة المذكورة أن الاختيار في المكانين الأولين اختياري أي في مكان الجريمة أو في مكان المتهم، فإن تعذرا فإنه يصار إلى الخيار الثالث وهو محل القبض على المتهم، وذلك كأن تكون الجريمة جريمة خيانة الأمانة، ولم يعرف على وجه التحديد مكان التبديد، وليس للمتهم مكان إقامة فتنظر في محل القبض عليه. [1]
(1) وهذا الرأي تدل عليه صياغة نص المادة الحادية والثلاثين بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية، حيث جاء نصها:"يتحدد الاختصاص المكاني للمحاكم في محل وقوع الجريمة، أو محل الذي يقيم فيه المتهم، فإن لم يكن له محل إقامة معروف يتحدد الاختصاص بالمكان الذي يقبض عليه فيه".