ضوئها أن نبحث إصدار الأوامر القضائية في الفقه الإسلامي، وذلك على النحو التالي:
مما هو معروف ومقرر في الفقه الإسلامي أن يلزم لاستيفاء الحق أمام المحكمة تقديم دعوى للمحكمة , فادعاء الحق متى كان متعلقًا بحق آدمي يستطيع التعبير عن نفسه فلابد له من طلبه وإقامة دعوى به.
هذا ما يتعلق بالدعاوى عمومًا , وهنا سنتناول ما يخص طلب الأمر القضائي وتقديم طلب إلى المحكمة لإصداره.
أي هل يشترط في الفقه الإسلامي أن يتقدم المستفيد من الأمر بطلب إصداره؟
من خلال إطلاعي على العديد من النصوص المتعلقة بالأوامر القضائية فقد وجدت أنها تذكر أن القاضي يصدره بعد طلب المدعي، وفي هذا دليل على أن الفقه الإسلامي يشترط الطلب لإصدار الأمر القضائي.
ومن أبرز هذه النصوص:
1 - (لا ينبغي أن يحكم - أي القاضي - في الطريق إلا في أمر استغيث به فيه، فلا بأس أن يأمر وينهى ويسجن فأما الحكم الفاصل فلا) . [1]
2 -(إذا ادعى عليه دينًا فأنكره، فأقام شاهدين مجهولين، أو شاهدًا ولم يحلف وطلب من الحاكم الحجز على المدعى عليه خوفًا من إقراره بأمواله ونقلها ببيع أو هبة، هل يجاب إليه؟ فيه طريقان ومما وقع عند قاضي الفتاوى ما إذا ادعى عليه بدين، وله أعيان حاضرة من عقار وغيره، فأنكر ولم يكن له بينة حاضرة،
(1) تبصرة الحكام - لابن فرحون - 1/ 36.