المطلب الأول
الاختصاص النوعي
الاختصاص النوعي يراد به: (قصر ولاية القاضي على نوع أو أكثر من أنواع الأقضية) . [1]
أي تخصيص القاضي بنوع الدعوى، ويعرف بالاختصاص الموضوعي، حيث أن الضابط فيه موضوع الدعوى، فيختص القاضي أو المحكمة بنظر قضايا نوعية محددة كالجنايات والحدود، والأنكحة، أو العقود أو المعاملات المالية ونحو ذلك:
والنظام السعودي في نظام القضاء الجديد [2] ، قد أخذ بالاختصاص النوعي للمحاكم، وميز بين أنواع القضايا.
والاختصاص النوعي أمر مهم، ومعرفته والإحاطة به لابد منها، فهو يحدد ولاية القاضي والمحكمة، ويعتبر من شروط صحة الدعوى، كما أنه يعتبر من قبيل النظام العام الذي لا يصح التنازل عنه، سواء كان التنازل من قبل المتداعيين نفسهما أو من قبل المحكمة، فلا يصح التنازل عنه ولا التعاقد على خلافه.
ولمعرفة المحكمة المختصة بإصدار الأمر القضائي نوعيًا، يجب أن نتطرق إلى اختصاصات المحاكم في المملكة العربية السعودية، وذلك لأن الأمر القضائي يتبع نوعيًا للحق الذي تتضمنه القضية، والتي يريد صاحب الحق وعن طريق الأمر القضائي توفير الحماية القضائية له، سواء ً وجدت منازعة أم لا.
(1) الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي - عبد الله بن محمد آل خنين - طبعة مكتبة العبيكان - الطبعة الثالثة - 1430 هـ، 2009 م - 1/ 131.
(2) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 78) وتاريخ 19/ 9 / 1428 هـ.