فإذا رفعت الدعوى الحق في الموضوع أمام محكمة أو قاض مختص، فإن المطالبة بالحجز تقدم إلى المحكمة أو القاضي نفسه كطلب عارض ليتولى الفصل فيها، فيكون له الاختصاص الأصيل في إصدار الأمر بالحجز التحفظي في هذه الحالة، وكذا يسري هذا الحكم على سائر الأوامر القضائية.
وكذا لو صار العكس أي لو سمع القاضي المطالبة من المستفيد بإصدار أمر الحجز التحفظي وقام بإصداره، ثم أقيمت الدعوى في نفس الموضوع الذي صدر بشأنه الحجز التحفظي فإن الاختصاص هنا يكون للمحكمة أو القاضي اللذين أصدرا الأمر، فالدعوى هنا تتبع للأمر، وهذا ما نصت عليه اللائحة التنفيذية للمادة الثالثة عشر بعد المائتين من نظام المرافعات، حيث جاء فيها:"تحال دعوى الحجز التحفظي إلى ناظر الدعوى الأصلية، إن كانت قد رفعت قبل الحجز، وكذا عكسها".
وأيضًا أوضح منه ما ورد بشأن الطلبات العارضة في المادة الثامنة والسبعين والمادة التاسعة والسبعين ولائحتها، حيث ورد في المادة التاسعة والسبعين ذكر"طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي"وجاء في الفقرة السادسة من لائحة المادة الثامنة والسبعين:"إذا قدم الطلب العرض للمحكمة العامة وهو ليس من اختصاصها، مع اتصاله بالدعوى الأصلية القائمة في موضوعها أو سببها، فعليها النظر والفصل فيه".
فنلمس هنا حرص النظام على توحيد النظر في القضية الواحدة , وفي ذلك تسهيل على القضاة، وتعجيل بإنهاء الدعوى، كما أن فيه تيسيرًا على أصحاب الحق حيث يكون القاضي ناظر الدعوى وطلب الحجز واحدًا