فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 230

2 -وأوضح من ذلك ما ورد في المادة السادسة والثلاثين بعد المائتين ولائحتها، حيث أطلقت المادة المذكورة على قرار القاضي بالمنع من السفر لفظة"أمر"وجاء في نص لائحتها:"إذا صدر القاضي بمنع الخصم من السفر - وإن لم يكن بحضوره - فتبلغ بذلك الجهة المختصة بخطاب لتنفيذه، ولا يسمح له بالسفر إلا بإذن كتابي من القاضي، وهذا الأمر حكم يخضع لتعليمات التمييز".

3 -ومما يؤيد ذلك أيضًا أن المنظم السعودي لم يضع للأوامر القضائية - بصفتها الصورة الأبرز للأعمال الولائية - لم يضع لها نظاما خاصًا بها كما في الدول الأخرى، بل أدرجها ضمن نظام المرافعات الشرعية , وليس لها استقلال في هذا النظام.

ومما يجدر ذكره أن النظام السعودي في بعض نصوصه تطرق إلى أوامر قضائية , ولكنه لم يضفها إلى الأحكام المستعجلة , وإنما أطلق فيها , كما في الطلبات العارضة الواردة في المادة التاسعة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية.

ثمرة الخلاف:

تظهر ثمرة الخلاف في تحديد طبيعة الأعمال الولائية جلية في تحديد النظام الواجب تطبيقه عليها، فإن قلنا أنها ذات طبيعة إدارية فإنها تخضع للنظام الإداري للأعمال الإدارية، وإن قلنا أنها ذات طبيعة قضائية - كما في النظام السعودي - فهي تخضع للأنظمة القضائية.

الخلاصة: من خلال ما سبق يتبين أن الأوامر القضائية في النظام السعودي تعتبر أعمالًا قضائية، وعليه فإنها تخضع للنظام القضائي في السعودية، فهي كالأحكام تمامًا من ناحية المرافعة والنظر والإجراءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت