فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 230

وهذا القول هو الأرجح لدى أغلب الشراح وفقهاء الأنظمة. [1]

موقف النظام السعودي:

النظام السعودي لم ينص على موقفه من الأعمال الولائية، وكذا لم أجد في المؤلفات الشارحة للأنظمة السعودية موقفًا صريحًا للنظام السعودي، لكن الذي يظهر لي - والله أعلم - من خلال استقرائي لبعض نصوص الأنظمة السعودية - خصوصًا نظام المرافعات الشرعية [2] - يظهر لي أن النظام السعودي يعتبر الأعمال الولائية - ممثلة في صور الأوامر القضائية - يعتبرها من قبيل الأعمال القضائية وذلك لما يلي:

1 -أنه ومن خلال نظام المرافعات الشرعية يرادف بين كلمتي (أمر، وحكم) وفي هذا دلالة على إلحاق الأوامر القضائية بالأحكام.

ومثال ذلك ما ورد في المادة الثالثة والثلاثين بعد المائتين حيث جاء نصها:"تحكم المحكمة المختصة بنظر الموضوع بصفة مؤقتة في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت، والمتعلقة بالمنازعة نفسها، ولا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى, سواء رفع طلب الحكم بالإجراء المؤقت مباشرة أو تبعًا للدعوى الأصلية", فهنا سمى الحكم في المسائل المستعجلة حكمًا، بل وكرره بهذا اللفظ وخلال هذه المادة ثلاث مرات، ثم نجده بعد تعداد المسائل المستعجلة وذكر كل واحدة منها على حده نجده يسمى قرار القاضي فيها"أمرًا"كما في المواد (236 - 237 - 238 - 239) .

(1) انظر: الأوامر على العرائض - د. محمود التحيوي - ص 26.

أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 130.

موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 49.

= قانون القضاء المدني - د. فتحي والي - ص 61.

(2) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 21) وتاريخ 20/ 5 / 1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت