كما أن العمل الولائي تنقصه بعض الضمانات المتوفرة في العمل القضائي كالمواجهة بين الخصوم مثلًا.
وأيضًا العمل الولائي لا يحوز حجية الأحكام القضائية.
3 -أما التسمية المستقرة للعمل الولائي في القانون المقارن، وكذا كون هذه الأعمال تقوم بها المحاكم منذ زمن طويل، فليس فيهما حجة، فالمحاكم أوجدت أصلًا للقيام بأعمال القضاء، وأنيط العمل الولائي بها لاعتبارات معينة , فقيام القاضي بالعمل الولائي لا يصيره عملًا قضائيًا ولا يغير من طبيعته، ولا يمكن إدراج هذه الأعمال الولائية ضمن العمل القضائي تبعًا للعمل الأصيل للقاضي لكون القاضي يقوم بها، أو لكون أغلب أعمال القاضي أعمالًا قضائية. [1]
القول الثالث: أن الأعمال الولائية ذات طبيعة مختلطة:
أي أنها ذات طبيعة مزدوجة فتجمع بين الطبيعة الإدارية والقضائية، فهي ليست أعمال إدارية بحتة ولا أعمال قضائية بحتة، بل هي مزاج بين القضاء والإدارة.
وهذا القول بيانه أن الأوامر القضائية أعمال إدارية في حقيقتها الأساسية وتكون أعمالًا قضائية بشكلها وظروف إصدارها.
فالقضاء - بناء على هذا القول - يشتمل على شقين متلازمين لا ينفك أحدهما عن الآخر، وهما سلطة الحكم - أي القضاء - وسلطة الإدارة، وكون سلطة القضاء تتضمن سلطة الإدارة لا يعني أن الوظيفة الإدارية
(1) انظر: الأوامر على العرائض - د. محمود التحيوي - ص 25.
أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 128.
موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 49.
قانون القضاء المدني - د. فتحي والي - ص 60.