لابد من اللجوء إليه لكي يمارسه , إلا في حالات نادرة فيجوز للقاضي المبادرة إلى العمل الولائي , وهذه الحالات تعتبر استثناء.
3 -العمل الإداري يخضع لنظام التبعية الرئاسية، فللرئيس سحب قرار مرؤوسه أو تغييره، أما العمل الولائي فلا يخضع لنظام التبعية الرئاسية، فلا يتقيد القاضي فيه بتعليمات وأوامر من رئيس أعلى، فقط يتقيد بالنظام وما يمليه عليه ضميره وتقديره.
أما كون هذه الأعمال الولائية يصلح أن يقوم بها القضاة أو رجال الإدارة فهذا لا يعني أنها أعمال إدارية، فإسناد الأعمال الولائية إلى القضاة أو إلى جهة إدارية مسألة تنظيمية بحتة لا تضفي على هذه الأعمال الولائية الصفة الإدارية. [1]
القول الثاني: أن الأعمال الولائية ذات طبيعة قضائية:
فالقاضي - بناء على هذا القول - عندما يصدر عملًا ولائيًا فإنه يمارس سلطته القضائية، فالعمل الولائي يعتبر صورة من صور الحماية القضائية , ففي كل من العمل القضائي والعمل الولائي يتعلق الأمر بتطبيق قاعدة قانونية لحماية مصالح مشروعة، وهذا التطبيق يتم من قبل عضو محايد لا يهمه الأثر الناتج عن التصرف القضائي، فكلاهما يعتبران قضاء، فلا اختلاف جوهري بينهما، فلم التفريق؟!
وهذا القول يعتبر أن سلطة الأمر - أي السلطة الولائية - هي إحدى خصائص السلطة القضائية بوصفها سلطة عامة للدولة , فاعتبرها نوعًا
(1) انظر: الأوامر على العرائض - د. محمود التحيوي - ص 21.
أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 122.
موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 48.
قانون القضاء المدني - د. فتحي والي - ص 60.