وضمانات يوفرها له مركزه الوظيفي، مما يمنع وصفها بالقرارات الإدارية المعهودة والتي تصدر من قبل الموظف العام في الدولة.
وأساس هذا القول نابع من أن هذه الأعمال الولائية من الممكن أن يقوم بها القضاة أو رجال الإدارة، لكنها أنيطت بالقضاة نظرًا لحيادهم وكفاءتهم، ولما يتمتعون به من ضمانات يكلفها لهم مركزهم الوظيفي.
وبناءً على هذا القول فإن الأعمال الولائية - إن صدرت من القاضي - لا تخضع للنظام القانوني للأعمال القضائية، بل تخضع بصفة أساسية للنظام القانوني للأعمال الإدارية.
فالأعمال الولائية بناء على هذا القول أعمال إدارية، تتميز عن غيرها من الأعمال الإدارية بصفة مُصدرها، وهو القاضي. [1]
مناقشة هذا القول:
يمكن مناقشة هذا القول بوجود فوارق بين العمل الإداري والعمل الولائي، كما يلي:
1 -أن العمل الولائي لا يماثل العمل الإداري، فالعمل الولائي يهدف إلى تحقيق مصلحة خاصة للغير، أما العمل الإداري فيرمي إلى تحقيق مصلحة الإدارة باعتبارها سلطة عامة.
2 -أن العمل الإداري ينشأ من قبل الإدارة بنشاط إيجابي وذاتي لتحقيق هدفه، فالموظف العام عندما يقوم بعمل إداري يقوم به من تلقاء نفسه مبادرًا إليه، أما العمل الولائي فلا يقوم به القاضي تلقائيًا، فالقاضي ليس له المبادرة إلى العمل الولائي ذاتيًا بل
(1) انظر: الأوامر على العرائض - د. محمود التحيوي - ص 19
أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 120.
موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 48.
قانون القضاء المدني - د. فتحي والي - ص 58.