توجيه الناس والسيطرة عليهم، تحقيقًا لما فيه مصلحتهم ومصلحة المجتمع الذي يعيشون فيه [1] .
وبعد أن ألحقنا الأوامر القضائية بسلطة القاضي الولائية، يجب أن نتطرق إلى بيان طبيعة السلطة الولائية، والأعمال الولائية الصادرة بموجب هذه السلطة، والتي من ضمنها الأوامر القضائية , وقد اختلف في طبيعتها كما يلي:
القول الأول: أن الأعمال الولائية ذات طبيعة إدارية:
فالأعمال الولائية التي تصدر من القاضي تعتبر من قبيل الأعمال الإدارية، فالقاضي - على هذا القول - لا يعدو كونه موظفًا من موظفي الدولة يتخذ من التدبير الإدارية ما يتلاءم مع وظيفته طبقًا لمقتضيات هذه الوظيفة.
ومع أن هذا القول أضفى الطبيعة الإدارية على الأعمال الولائية إلا أنه ينفي عنها أن تكون كغيرها من القرارات الإدارية التي يصدرها أي موظف، فاعتبرها ذات طبيعة إدارية خاصة، وذلك لأن القاضي يختلف عن غيره من الموظفين العموميين في الدولة، فهو يملك استقلالًا، وحصانة،
(1) انظر: القوة التنفيذية للمحررات الموثقة - أحمد شرقاوي أحمد - ص 407.
الوسيط في قانون المرافعات المدنية والتجارية - للدكتور نبيل إسماعيل عمر - دار الجامعة الجديدة -الاسكندرية، مصر - 2006 م - ص 193.
قانون القضاء المدني - فتحي والي - ص 56.
موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 47.
السند التنفيذي في قانون المرافعات - دراسات تأصيلية مقارنة - السعيد محمد الأزمازي عبد الله - (رسالة دكتوراه) - كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، جامعة الأزهر - ص 271.
مبادئ المرافعات - د. عبد الباسط جميعي - ص 156.
الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية - للدكتور أحمد السيد صاوي - دار النهضة العربية - مصر - 1981 م - ص 570.
الأوامر على العرائض - أحمد حلمي مصطفى - ص 16.