السياسي يتطلب القضاء على كل هذه المحرمات التي تخضع لتحليل العقل ولوصف الواقع، مما يعيد الثقة للإنسان بينه وبين العالم) [1]
هذه دعوى صريحة لرفض حكم الله والطعن في آيات الله وقرآنه .. فالبداية بالمحرمات -حسب زعمه- هي سبب فشل تغيير الواقع بالقرآن!! فحسن حنفي يقصد بقوله (البداية بالمحرمات) .. قول الله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير و ما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق) .. ويتمادى حسن حنفي في جرأته على النص القرآني قائلًا: (البداية بقوانين العقاب أو تطبيق الحدود، وكأن الإسلام يأتي بالرجم والقتل وقطع اليد) [2] . ويقصد حنفي بقوله التشديد بالعقاب .. قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) .. وقوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله .. ) وقوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله عزيز حكيم) .. فهذه الآيات البينات الكريمات لا تعجب أستاذ الفلسفة دكتور حسن حنفي، بل هي في زعمه سبب فشل تغيير الواقع عن طريق القديم!! أي عن طريق النص القرآني بمعنى أن الشريعة الإسلامية في نظره لا تصلح للواقع .. (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) ..
رابعًا: لفظ الجلالة (الله) وألفاظ (الرسول .. الدين الجنة .. النار .. إلخ) لم تعد عند حسن حنفي قادرة على التعبير عن مضامينها:
(1) السابق ص42.
(2) السابق ص 42.