فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 868

[بقلم: د. هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن) ]

ارتكب النظام الليبي جريمة نكراء في حق أبرياء إسلاميين إذ قام بتصفيتهم جسدياً ولم يراع حرمة شهر رمضان الكريم وهذه الجريمة تضاف إلى سجل النظام الليبي الأسود في مجال الجريمة وقتل الأنفس البريئة محتمياً بانبطاحه للإدارة الأمريكية التي رضيت عنه وغفرت له جرائمه في حق شعبه والأمة الإسلامية بأسرها بعد أن سلم ليبيا عقبة بن نافع وعمر المختار؛ سماءها وأرضها وماءها وثرواتها للمخابرات الأمريكية.

وهذه أسماء أسماء الأبرياء الثلاثة الذين قتلهم النظام الليبي عمداً مع سبق الإصرار والترصد:

1.الأول: خالد الزايدي.

وكان قدر جرح في فخذه في العراق وتم نقله إلى موطنه الأصلي ليبيا ليعالج فيها وتم تصفيته جسدياً في أول شهر رمضان المبارك.

2.الثاني: عبد السلام أبو سنينة.

3.الثالث: مخلوف المخلوف.

وقد تم تصفية الثاني والثالث أيضاً رمياً بالرصاص بدم بارد وبلا رحمة.

مع العلم أنه قد منع أهالي الشهداء الثلاثة من تقبل العزاء بأمر سلطات الأمن الليبية. ولا زالت الاغتيالات مستمرة حسب الرسالة التي وردت إلينا.

وقد ورد في الرسالة التي وصلت مركز المقريزي من ليبيا الفقرة التالية:

• مع العلم أن جميع الشباب الذين ذهبوا من ليبيا ذهبوا بمباركة (نظام العقيد القذافي) الذي كان يتمنى أن تفوز العراق ليس حبا بالشعب العراقي إنما خوفا على كرسيه ولكن الذي حدث هو أن العراق سقطت وعندما عاد بعض الشباب الآن قام بتصفيتهم جسديا في شهر رمضان الكريم خوفاً من تسمع أمريكا بدعمه لهم وكعادته يريد أن يطمس الحقائق بدماء هؤلاء الأبطال.

بناء عليه

نهيب بالمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان أن تقوم بواجبها جراء هذه الجرائم المستمرة والضغط على النظام الليبي الذي شرع في مشروعه الدموي في تصفية الإسلاميين خاصة العائدين من أرض العراق مع التنبيه أن النظام الليبي قام بتشجيع الشباب للسفر إلى العراق سراً وإنقاذ هذه الدماء المعصومة التي لا يزال يلغ فيها النظام الليبي والتنديد بجرائمه الوحشية ضد شعبه المقهور.

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

14 رمضان 1425هـ

28 أكتوبر 2004م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت