فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 868

(ج) ملخص لآراء الفقهاء في قضاء القاضي بعلمه من عدمه:

من خلال استعراضنا للآراء المختلفة لفقهاء الإسلام حول قضاء القاضي بعلمه نختصرها على النحو التالي:

الإمامية:"الإمام عليه السلام يقضي بعلمه مطلقاً، وغيره من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس وحقوق الله سبحانه. أما غير الإمام من القضاة فله الحكم في حقوق الناس وفي حقوق الله سبحانه، على قولين أصحهما القضاء. ويجوز أن يحكم في ذلك كله، من غير حضور شاهد يشهد الحكم." [1]

الشافعية: قالوا يقضي بعلمه فيما علمه في زمن ولايته ومكانها أما ما علمه في غير ولايته ومكانها لا يقضي بعلمه.

الشيعة الزيدية: لهم روايتان يقضي بعلمه والثانية لا يقضي بعلمه كما ذكر الشوكاني"قد حكى في البحر عن الإمام يحيى وأحد قولي المؤيد بالله" [2]

المالكية: لا يقضي القاضي بعلمه سواء علمه قبل التولية أو بعدها في مجلس القضاء أو غيره، قبل الشروع في المحاكمة أو بعد الشروع فهو أشد المذاهب في ذلك. وخالفه صاحباه: ابن سحنون وعبد الملك فقالا: يحكم بعلمه فيما علمه بعد الشروع في المحاكمة.

الحنابلة: أما مذهب أحمد ففيه ثلاث روايات:"أحدها وهي الرواية المشهورة عنه المتصورة عند أصحابه أنه لا يحكم بعلمه لأجل التهمة. (الثانية) يجوز له ذلك مطلقاً في الحدود وغيرها. (والثالثة) يجوز إلا في الحدود" [3]

الحنفية: إذا علم الحاكم بشيء من حقوق العباد في زمن ولايته ومكانها جاز له أن يقضي به. أما ما علمه قبل ولا يته أو غير مكان ولا يته، فلا يقضي به عند أبي حنيفة. وخالفه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فقالا: يقضي به كما في حال ولايته. أما الحدود فلا يقضي بعلمه فيها، لأنه حق لله تعالى إلا في حد القذف فإنه يقضي بعلمه لما فيه من حق العباد.

الظاهرية: يقضي القاضي بعلمه في الدماء والأموال والقصاص والحدود سواء قبل ولايته أو بعد ولايته.

أما بالنسبة للقوانين الوضعية الحديثة:

فقد:"حكم في إنجلترا أنه إذا استبعدنا ما يأخذ به القاضي علماً قضائياً، فإنه لا يجوز للقاضي أن يقضي في النزاع المعروض بعلمه الخاص أو بناء على معلومات لا تتوافر للطرفين. والقاعدة التي تبدو أنها تقوم على أساس أنه إن كان القاضي قد توافر له علم"

(1) الحلي: شرائع الإسلام/مرجع سابق/ص862.

(2) الشوكاني: نيل الأوطارـ ج6 ص350.

(3) المطيعي: محمد نجيب: المجموع شرح المهذب للشيرازي ـ مكتبة الإرشاد ـ جدة ـ مج22 ص401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت