الطاغوت) بأنه (طاعة الشيطان وطريقه ومنهاجه الذي شرعه لأوليائه من أهل الكفر بالله) (تفسير الطبري) 5/ 169.
فكل من قاتل دفاعا عن حاكم كافر أو دستور أو قانون كافر، ــ كما يفعله أنصار الحكام المرتدين ــ فقد قاتل في سبيل الطاغوت، وكل من قاتل في سبيل الطاغوت فهو كافر، قال تعالى {والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} ، ويدخل في هذا: القتال بالقول أو الفعل كما نقلناه عن ابن تيمية في المقدمات.
وتأمل قوله تعالى {فقاتلوا أولياء الشيطان} فإنه مما يبين لك أن الطاغوت على الحقيقة هو الشيطان الداعي إلى كل كفر، وأن من يقاتل في سبيل الطاغوت فهو إنما يقاتل في سبيل الشيطان على الحقيقة، وهذا أيضا من باب توكيد كفرهم فإن أولياء الشيطان هم الكافرون كما قال تعالى (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت) البقرة 257، وقال تعالى {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} الأعراف 27
فهذا من أظهر الأدلة على كفر أنصار الحكام المرتدين بالقول كبعض علماء السوء والإعلاميين وبالفعل كالجنود على اختلاف أصنافهم، أنهم يقاتلون في سبيل الطاغوت، ومن قاتل في سبيله فهو كافر، ولا يلزم للحكم بكفر كل منهم أن يباشر القتال فعلا، أو أن يقع قتال، بل كل من كان مُعَداً بواسطة هؤلاء الحكام للقتال دفاعا عنهم وعن أنظمة حكمهم الكفرية ـ التي هى سبيل الطاغوت ـ فهو كافر. وإذا كان الله قد حكم بكفر من يتحاكم إلى الطاغوت فكيف بمن يقاتل من دونه وفي سبيله؟"أهـ."
ثم خلص الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز بعد عرض مستفيض من الأدلة على حكم أنصار الطواغيت في كتابه الموسوعي القيم (الجامع في طلب العلم الشريف) ج2 ص625:
"وخلاصة القول في هذه المسألة (حكم أنصار الطواغيت) وهم هنا أنصار الحكام المرتدون: أن كل من نَصَر الحكام المرتدين وأعانهم على محاربة الإسلام والمسلمين بالقول أو بالفعل فهو كافر في الحكم الظاهر، والردء والمباشر في هذا الحكم سواء ولو لم يكن كذلك لقلنا بكفر من يباشر قتال المسلمين فقط من جنود الحاكم المرتد ولكن قد دلت القواعد الشرعية على أن كل فرد في الممتنعين له حكم الطائفة، وأن الردء له حكم المباشر في القتال، وقد يكون فيهم مسلمون في الباطن إذا قامت في حقهم موانع معتبرة من التكفير، ولا يلزمنا البحث عن هذه الموانع لكونهم"