فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 868

هذا السؤال يحتاج إلى الإجابة عن قضيتين:

الأولى: حكم أنصار الطواغيت.

الثانية: حكم الالتحاق بالجيش والشرطة بغية التدريب والنكاية بهم.

القضية الأولى: حكم أنصار الطواغيت

لقد أفاض وأحسن الجواب على هذه القضية فضيلة الشيخ العلامة عبد القادر بن عبد العزيز (د. سيد إمام) فك الله أسره في كتابه الجامع في طلب العلم الشريف الجزء الثاني ص597 تحت عنوان حكم أنصار الطواغيت:"والمقصود بهم: أنصار الحكام المرتدين الذين يحكمون بغير ما أنزل الله في شتى بلدان المسلمين اليوم، وأنصارهم هم الذين يحمونهم ويمنعونهم وينصرونهم على من يريد خلعهم من المسلمين المجاهدين، وأنصارهم هم الذين يذبون عنهم بالقول ويقاتلون دونهم بالسلاح، وهم سبب دوام أحكام الكفر بهذه البلاد ( .. ) وحكم أنصار هؤلاء الطواغيت هو فرع عن الحكم على الطواغيت، وحكم هؤلاء الحكام بغير ما أنزل الله أنهم مرتدون ( .. ) أما حكم أنصارهم من علماء السوء والإعلاميين والجنود وغيرهم فهم كُفَّار على التعيين في الحكم الظاهر"أهـ. ثم ساق الأدلة على ذلك نختار منها خشية الإطالة ما ذكره جامعه ج2 ص 601 حول الدليل الثاني:

"قوله عز وجل {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} النساء 76."

أما الطاغوت فقد سبق بيان معناه في المقدمات وأنه يدخل فيه بالنص كل من تُحوكم إليه من دون الله من حاكم ٍ بغير ما أنزل الله أو دستور أو قانون كفري، قال تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمِروا أن يكفروا به) النساء 60، فكل ما تحوكم إليه من دون الله فهو طاغوت وعَرَّف الطبري (سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت