فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 868

أمريكا الأراضي، وتضمها إليها، أرضاً بعد أرض، وذلك هو قدرها المتجلي، اعطها الوقت، وستجدها تبتلع، كل بضع سنوات، مفازات بوسع معظم ممالك أوربا ذلك هو معدل توسعها). هكذا يفكر سدنة البيت الأبيض: منطلق عقدي/غزو/ توسع/ احتلال/ إبادة للسكان الأصليين بغية نشر الحضارة الأمريكية!! والقضاء على الأمراض الشريرة، والأوبئة التي تقطن في عقولهم وأجسادهم بتعذيبهم وإزهاق أروحهم لتطهيرها من تلكم الشرور!!

انظر إلى حقارتهم وهم يهددون بضرب مكة المكرمة يقول أحد محرري مجلة ناشيونال ريفيو: (إنني أقترح أن تضرب مكة بقنبلة نووية، ويكون ذلك بمثابة إشارة إلى المسلمين) . ثم يضيف: (إن طهران وبغداد هما الأقرب لتلقي الضربة النووية الأولى) . ثم يتمادى هذا المجرم السفاح في حقارته: (وأنه لو كان لدينا قنابل نظيفة، تضمن حصر الحصار في نقطة الهجوم، لوضعنا غزة ورام الله على القائمة أيضاً. ويجب أن نحذر دمشق، والقاهرة، والجزائر، وطرابلس والرياض، من خطر الإبادة النووية، إذا ما أظهروا أية علامة للاعتراض) .

وتقول مجرمة أخرى اسمها (باربارا آميل) في صحيفة التليجراف: (المسلمون المتطرفون يملكون أسلحة عصرية، والدول الإسلامية إما تدعمهم، أو هي على الأقل تؤيدهم فيما يقومون به، وهؤلاء لهم هدف واحد، وهو تدمير الحضارة الغربية. إزاء ذلك يجب أن نضعهم في مربع الأعداء، وأن يطردوا من الأمم المتحدة، فإذا تقاعست الأمم المتحدة عن ذلك فينبغي أن تلجأ الولايات المتحدة إلى طردها، هي ذاتها من أراضيها. وفي الوقت الذي ينبغي أن يمنع الجهاد، يجب أن نطالب المجالس الإسلامية بإدانته، وكذلك إدانة هذا التعظيم لموضوع الجهاد في الكتب المدرسية والمساجد) .

هكذا يفكرون، وهكذا يصرحون، وهكذا ينفذون: احتلال فكري/احتلال عسكري/احتلال اجتماعي/ احتلال ثقافي = سلخ شيطاني لا علاقة له بهوية الأمة!

فمسألة أن الأمريكان احتلوا العراق من أجل النفط فقط هو تفسير ساذج. نعم إنهم يريدون النفط والغاز وكل خيرات بلادنا من منطلق قانون الغنيمة، وباعتبارنا (خبزة) سهلة لهم، لأنهم بذلك سيعجلون بخروج المخلص (المسيح) ! ليقضي على الشر (الإسلام) بزعمهم!! وبل إن الأمريكان أنفسهم يعتقدون أن أمريكا هي المخلص للبشرية من الشر!! لذلك فإن أحد العسكريين الأمريكيين قال له رئيسه: (لا أريد أسرى، أريد إحصاء للجثث) ! (لقد كنا نعتبر كل من هو فوق الثانية عشر مشروع جثة) !. وقد كان جنود المارينز يعتقدون أنهم جاءوا لكي"يخوزقوا"المتوحشين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت