وإذا قيل لهم إن هذا هو الطريق الذي سيحرر الأمة، يقولون؛ لقد جربناه من قبل في الستينات والسبعينات ولم نفلح ولم نحقق شيئاً ... فهم مناضلون بالمعاش!
إنها قسمة ضيزى أن نقارن بين الثرى والثريا ... قسمة ضيزى أن نقارن بين من خرج مقاتلاً لإعلاء كلمة الله ... وبين من خرج مقاتلاً لإعلاء قيمة أرض أو حزب أو زعيم؟!
كيف نقارن بين من ارتهن مصيره بأعداء الأمة سواء تحت راية شرقية أو غربية ... وبين من كانت حياته ومماته ونسكه وصلاته وجهاده وصيامه وقيامه لله رب العالمين؟!
كيف نقارن هؤلاء بأولئك الشباب الذين خرجوا تحت راية الإسلام فقط ... لم تدنس أفكارهم بطحالب الشيوعية السامة ولا بأحقاد المادية الغربية النكدة ... رايتهم واضحة لا لون فيها إلا لون الإسلام؟!
ثم يصل هاني السباعي إلى لب المسألة، إلى جوهر ما يعتبره العالم الغربي إرهابا، إذ أن ما يقصده الغرب ليس هو الإرهاب حقا، لأن الغرب هو الذي يمارس الإرهاب، ولا مناص من مواجهته مهما تأجلت المواجهة، بل إنني أستعمل نفس كلمة الرئيس الفرنسي ضدنا، فات أوان إنهاء الصراع دون عقاب. نعم .. سوف يعاقب أبناؤنا و أحفادنا الغرب عقابا يتناسب مع جرائمه معنا وطغيانه علينا ..
لب المسألة ليس الإرهاب إذن و إنما ذلك العامل الغامض عند الغرب، العامل الذي جمع المصري والماليزي والليبي والاندونيسي والتونسي والصيني والمغربي والطاجيكي والجزائري والباكستاني وأهل الحجاز واليمن وأهل الشام وفلسطين وسنغافورة والصومال وتريندات وأهل ما وراء النهر ... من الذي جمع كل هذه الخلائق في هذا الجهاد العظيم ضد أعداء الأمة ... رغم تشرذم حكوماتهم وتناحر وتآمر رؤسائهم! اجتمعوا جميعاً تحت راية القرآن ...
وهذا ما لم تفهمه أو تريد ألا تفهمه قوى الشر في العالم.
نعم ..
هل تريدون التعريف الصليبي الصهيوني للإرهاب في كلمة واحدة ..
التعريف الذين لا يجرءون رغم طغيانهم وذلنا على الاعتراف به ..
التعريف الذي لن يرضوا عنا إلا إذا هجرناه وتبرأنا منه ..
هل تريدون هذا التعريف؟ ..
إنه ..
إنه ..
إنا القرآن .. !!
البعرة تدل على البعير ..
والبعرة هنا هي جل المثقفين الطافحين كالبثور والقيح المقزز على جسد الأمة، أما البعير فهو المخابرات الصليبية والصهيونية.
لم يتراجع هاني السباعي أمام الأصنام كبر حجمها أو صغر.
لم يتراجع مثلا أمام رفاعة الطهطاوي وتمجيد اليساريين له، إنه ينشر كتابا عنه بعنوان:"دور رفاعة الطهطاوي في تخريب الهوية الإسلامية".. وفيه يقدم بطاقة تعريف بشخصية الطهطاوي، ثم