فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 868

يستعرض أهم مؤلفات الطهطاوي وترجماته إلى أن يصل إلى معاصرته للثورة الفرنسيةوتأثره بها وبآراء الفلاسفة الفرنسيين ومنهم"سان سيمون"وبشعارات الثورة الفرنسية وقيامه بتعريب المغرب و تغريب المعرب!! لصالح الغزو الثقافي الغربي ولصالح إحياء نعرات الجاهلية وإحلال ولاء الوطن محل الدين والعقيدة وتمجيد تاريخ الفراعنة ثم يخلص الدكتور هاني السباعي إلى أن له:"رفاعة رافع الطهطاوي أوقل إن شئت (رفاعة بك) السبق والريادة في إدخال العلمنة بما تعنيه هذه الكلمة من تهميش الإسلام، وإقصائه عن إدارة شئون المسلمين. لقد استخدم الطهطاوي منهج التلفيق بغية إضفاء الشرعية الإسلامية على أفكاره المستوردة من فرنسا حيث كان يستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وشواهد من الشعر العربي القديم والاستدلال ببعض المذاهب الفكرية. لكنه قد أبعد النجعة باستدلالاته التي كانت في غير مواضعها!! وفي نهاية هذا التطواف نخلص إلى الأفكار الأساسية التي نادى بها الطهطاوي:"

أولاً: التأكيد على فكرة أن الدولة الغربية اللادينية هي الأنموذج الأمثل لكي ينهض العالم الإسلامي.

ثانيا: ً تأكيده على أن الشريعة الإسلامية لا تمنع العمل بقوانين وضعية!!

ثانياً: إحياء النعرات الفرعونية والتأكيد على فكرة القومية المصرية.

ثالثاً: التأكيد على ولاء الوطن قبل ولاء الدين والعقيدة.

رابعاً: تأكيده على أن سفور المرأة لا يدل على انحطاط المجتمع.

خامساً: التأكيد على أن اختلاط الرجال بالنساء على الطريقة الغربية لا ينافي الدين والأخلاق.

سادساً: تأكيده على أن فنون الرقص والغناء والتمثيل عمل ممدوح من قبيل الأعمال الرياضية.

سابعاً: تثبيت فكرة أن الكتابة بالعامية المصرية أسرع وصولاً للجماهير.

لا ينكص هاني السباعي عن المواجهة مهما كانت ضخامة الصنم

إنه يواجه طه حسين غير هياب ولا وجل ..

ففي مقال بعنوان"العلمانيون وثورة الزنج"يبدأ المقال بقوله:

كان لطه حسين السبق في إبراز أحداث النشاز في التاريخ الإسلامي؛ ففي سنة 1946 نشر مقالة في مجلة (الكاتب المصري) بعنوان (ثورتان) حث فيها طه حسين الأدباء والمثقفين العرب على استلهام ثورة الزنج كما استلهم الأوربيون ثورة (سبارتكوز) بغية الوصول إلى العدالة المنشودة على حد زعمه ومن ثم فقد فتح طه حسين شهية العلمانيين وخاصة الماركسيين والشيوعيين ومن يسمون أنفسهم اليسار الإسلامي!، وأرباب المدرسة الاعتزالية للنيل من الإسلام بحجة البحث والإبداع وإيصال الماضي بالحاضر!

لا يخاف هاني السباعي من حجم الأصنام ..

انظر مثلا إلى بحثه:"زنادقة الأدب والفكر"حيث يكتب:

لقد ابتلي هذا العصر بوجود مجموعة من الزنادقة الذين خرجوا من رحم المنظومات المعادية للإسلام وللأسف الشديد فإنهم منتشرون في كثير من المناحي الحياتية ولهم صوت مسموع في وسائل الإعلام والأخطر من ذلك كله أنهم يعملون في مجال تشكيل العقول وغسيل أمخاخ أجيال كاملة من المسلمين عبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت