ترحيب غالبية الشعب الإسرائيلي لمقتل يحيى عياش وهكذا يؤكد الاستطلاع المذكور خطأ واضطراب تعريف"شميد"للإرهاب فهل اعتبر غالبية اليهود اغتيال يحيى عياش عملا غير سوى؟. على العكس تماماً فقد فرح المراقبون الموالون لإسرائيل و اليهود و الفرحة كانت أكبر لدى الجمهور اليهودي. وهناك أمثلة كثيرة لإثبات خطأ و اضطراب تعريف شميد للإرهاب.
يتطرق السباعي بعد ذلك إلى تعريف"جيكنز"للإرهاب فيناقشه وينقده، ثم ينتقل إلى تعريف وكالة الاستخبارات المركزية ثم إلى تعريف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ثم إلى تعريف وزارة العدل الأمريكية ثم إلى تعريف الجيش الأمريكي ثم إلى تعريف ثم إلى تعريف وزارة الخارجية الأمريكية ثم إلى تعريف فريق المهمات الخاصة التابع لنائب الرئيس الأمريكي للإرهاب.
يستند هاني السباعي إلى عشرات المراجع ثم يخلص إلى نتيجالأمريكية، التعريفات السابقة لو وضعناها كلها في تعريف واحد لصارت مضطربة وقاصرة. فهذه التعريفات غير موضوعية وتعبر عن وجهة نظر الحكومة الأمريكية، بمعنى أن كل عمل ضد الإدارة الأمريكية فهو إرهاب! أما إرهاب الحكومة فقد أغفلته التعريفات السابقة مجتمعة.
لقد تعمدت إيراد هذا البحث بنوع من التفصيل لأبرز نوع الفكر الراقي الذي يتميز به الدكتور هاني السباعي .. وباقي البحث قيم جدا خاصة التأصيل الشرعي و أدعو القراء إلى مطالعته على موقعه على الشبكة العنكبوتية.
نعم .. فكر راق وعميق ..
وليبتعد السفلة الذين صدعوا رؤوسنا عبر قرون أنهم يختلفون معنا في الرأي لكنهم مستعدون للموت دفاعا عن حريتنا في التعبير عنه، لأن هاني السباعي سيكشف لنا في أبحاث أخرى أنهم كانوا أحرص على إخراسنا ولو بقتلنا من جلاوزة السلطان.
ليبتعدوا فالأمر ليس أمر اختلاف أو اتفاق في الفكر فهذا بديهي وطبيعي .. حتى لو وصل إلى التناقض .. الأمر ليس ذلك .. الأمر هو الإصرار على عدم السماح لهاني السباعي ومن مثله بالحديث أصلا .. لأنهم لو تحدثوا سيقنعون الناس .. لذلك كان لزاما على الطاغوت أن يحاصرهم ويلوثهم ويشوههم مستدعيا قضاة النار ليحكموا عليهم بما شاء حتى يتمكن الطاغوت من منع اتصالهم بالناس.
انظر إليه مثلا وهو يفضح بعضهم في مقالة بعنوان:"فرسان بالنهار ... دعّار بالليل"يقول فيها:
يطل علينا من وقت لآخر بعض كراكيب الشيوعية وبقايا خردة الفكر اليساري وحثالة من شعارات بائدة لهيكل عظمي يسمى القومية العربية، يطلون عبر الفضائيات يحدثون ضجيجاً وعجيجاً يدافعون عن استسلامهم وانبطاحهم باسم"الواقعية"و"الرضا بالأمر الواقع الذي فرضه الاستكبار العالمي وفرضوه هم على أنفسهم، ويريدون أن تسلّم الأمة بالمكتوب الذي كتبه تتار العصر- الأمريكان -"
لم يكتفوا بهذه المصيبة التي حلت على الأمة بسبب قيادتهم لأزمتها على طول الليالي ... بل إنهم يعيبون على شباب المجاهدين الذين يدافعون عن عقيدتهم، وعن عرض أمتهم؛ بالتهور، والتخلف واللا واقعية والإرهاب!