فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 868

وأصدر الملا كاريكار بيانا ينفي هذه الاتهامات، بل إن محمد حسن وهو مسؤول العلاقات العامة في جماعة أنصار الإسلام رد على هذه التهم بأنه سيرحب بكل من يرغب في زيارة المنطقة التابعة لجماعته للتحقيق من هذا الإدعاء لكنه لم ينف وجود بعض العراقيين العرب الذين فروا من الحكومة في بغداد.

وقد نفت جماعة الأنصار أية علاقة لها مع تنظيم القاعدة وقد يكون هذا حقيقيًا من الناحية العضوية والتنظيمية البحتة لكن توجد علاقات فردية مع بعض الأشخاص المنتمين لتنظيم القاعدة وبعض الأفراد المنتمين لجماعة الأنصار من خلال تواجدهم في أفغانستان بالإضافة إلى رابطة الإسلام العامة التي تجمع كل الحركات الإسلامية في العالم كما لا ننسى أن هناك تشابهًا في فكر الجماعتين من حيث أنهما حركتان سلفيتان جهاديتان سنيتان تستقيان أفكارهما من نفس المراجع السنية وإن اختلفتا من حيث طبيعة العمل وأولويته؛ فجماعة القاعدة أممية عالمية لا تركز على دولة إسلامية بعينها، فهي قامت في الأساس لطرد أعداء الإسلام في أي منطقة يحتلونها كما حدث في أفغانستان الصومال وكينيا وتنزانيا واليمن، لكنها غيرت أولويتها بعد حرب الخليج الثانية واستقرار القوات الأمريكية في جزيرة العرب، فجلعت الأولية طرد الأمريكيين من جزيرة العرب. أما أنصار الإسلام فهي جماعة محلية تشترك مع بقية الجماعة الكردية سواء العلمانية أو الإسلامية في محاولة نيل الاستقلال لكن تحت حكم إسلامي كما أنها تخالف بعض الحركات الإسلامية التي تتخذ المنهج الديمقراطي مثل الاتحاد الإسلامي المقرب من الإخوان المسلمين الذي يشارك في حكومة الحزب الديمقراطي بزعامة (برزاني) في أربيل بوزير للعدل، ويعتبر التيار الجهادي يعوق مسيرة العمل الإسلامي السلمي.

هل هناك وجود حقيقي للقاعدة في العراق:

يعتقد أن إقليم كردستاني العراقي بعد حرب الخليج الثانية شهد حركة تنقل ومرور في ظل غياب القبضة الأمينة الحديدية التي كانت لدى الحكومة المركزية في بغداد، ونظرًا لقرب كردستان وخاصة مناطق الجماعات الإسلامية المتاخمة لإيران فكان من السهل التنقل من تركيا إلى كردستان ومن ثم إلى عبور الحدود الإيرانية بكل سهولة ومنها إلى أفغانستان، ونعتقد أن هذه الحركة لم تكن على نطاق واسع كما يتبادر إلى الذهن لأن الطريق الأسهل كان عن طريق باكستان من السعودية أو دول الخليج التي كانت متساهلة في ذلك الوقت حتى بعد حرب الخليج الثانية بزمن لكن بعد عام 1995 فإن الأمور قد تغيرت وصارت كردستان الممر المفضل والأقل خطورة حتى من باكستان نفسها التي ضيقت على حركة المرور من وإلى إراضيها، ويرجح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت