لأنصار الإسلام. لكن على أية حال لقد نجم عن تلك الواقعة تدهور العلاقة بين أنصار الإسلام و الاتحاد الوطني.
العلاقة مع الحزب الديمقراطي (برزاني) :
أما علاقة أنصار الإسلام مع الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود برزاني فلم تكن طيبة بل إن الحزب اتهم جماعة أنصار الإسلام باغتيال (فرانسوا الحريري) القيادي البارز في الحزب الديمقراطي في مدينة أربيل. وفي هذه الفترة قام بعض الأشخاص بنبش قبر كان مزارًا لأتباع الطريقة النقشبندية وهو قبر ما يسمى (الشيخ حسام الدين) في قرية (باخة كون) قرب منطقة البيارة التي يسيطر عليها أنصار الإسلام ونقلوا رفاته إلى المقابر العامة لمنع زيارتها. فهنا استغل الحزبان: الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الحادث وطفقا ينفخان في إشعال الفتنة .. لكن الملا كاريكار شكل لجنة للتحقيق في الحادث ثم أعلن فيما بعد أن بعض الأفراد التابعين لجماعته فعلوا ذلك بدون إذن الجماعة وسوف يحاكمهم شرعيا .. وهنا تساءل الناس عن قدرة الجماعة على ضبط أفرادها الذين يسببون لها حرجًا ومشاكل مع الأطراف المتنازعة الأخرى على الساحة الكردية .. المهم أن مشيخة الطريقة النقشبندية أصدرت بيانات تستنكر الحادث وتتوعد بالويل والثبور لجماعة أنصار الإسلام .. ومن هنا تقارب الخصمان اللدودان؛ الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي على القضاء على العدو المشترك وهو (أنصار الإسلام) .
علاقة جماعة أنصار الإسلام بالقاعدة:
لقد استغل جلال طالباني هستيريا الخوف من الجماعات الإسلامية الجهادية لدى الإدارة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر، وحاول تصفية حساباته السياسية مع هذا الجماعة. وراح يروج لدى واشنطن عن وجود صلة بين هذه الجماعة (أنصار الإسلام) وتنظيم القاعدة، وبوجود معسكرات يدعمها ابن لادن في المناطق التي تسيطر عليها أنصار الإسلام. ووصل بالحملة الدعائية التي شنها الاتحاد الوطني إلى القول بوجود مختبرات كيميائية لدى هذه الجماعة تحاول استخدامها في صنع أسلحة خطيرة.
وقبيل الحرب على العراق:
صرح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي أن أنصار الإسلام تطور أسلحة كيمياوية!! وأنها مرتبطة مع نظام صدام الذي يخفي كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية في مناطق الجماعة.