وأما بداية التكبير للمحرم بالحج فإنه يُكبر من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأنه كان مشغولًا قبل ذلك بالتلبية المشروعة [1] .
والراجح هو: القول الثالث؛ لقوة أدلته، وهو اختيار ابن قدامة وابن تيمية والنووي وابن كثير، قال النووي: وهو الأظهر عند المحققين أ. هـ، وذكر ابن تيمية أنه أصح الأقوال وعليه السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة، وقال ابن كثير أنه أشهر الأقوال وعليه العمل [2] .
ثانيًا: صفة التكبير المقيد.
اختلف الفقهاء في صفة التكبير المقيد بأدبار الصلوات على قولين:
الأول: قول الحنفية والحنابلة وقول عند المالكية وقول الشافعي في القديم أن التكبير المسنون هو: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله , و الله أكبر الله أكبر ولله الحمد) [3] ، واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث جابر رضي الله عنه قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح
من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ... )) [4] .
(1) ينظر: المغني 3/ 289.
(2) ينظر: المغني 3/ 288، مجموع الفتاوى 24/ 220، روضة الطالبين 2/ 80، تفسير ابن كثير 1/ 245.
(3) ينظر: الجامع الصغير / 114، 115، الأصل 1/ 385، المبسوط 2/ 43، الهداية 1/ 87، الكافي ... 1/ 265، القوانين الفقهية / 109، مغني المحتاج 1/ 315، رؤوس المسائل الخلافية للعكبري 1/ 359، الهداية للكلوذاني 1/ 55، المحرر 1/ 263، الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 380، 381.
(4) أخرجه الدارقطني (1737) 2/ 390، 391، و الحديث ضعفه ابن حجر كما سبق قريبًا.