وثبت في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر ... ) )متفق عليه [1] ، وفي رواية لمسلم: (( ... ويقول: بسم الله، والله أكبر ) ) [2] .
فقد دل الحديث على استحباب التكبير عند الذبح [3] .
كما أنه يُستحب للحاج والمعتمر التكبير إذا علا مكانًا مرتفعًا في طريقه من بلده إلى مكة [4] ، فيُستحب له التكبير كذلك إذا علا الأماكن المرتفعة في طريق رجوعه من الحج والعمرة إلى بلده؛ لما ثبت في الحديث الصحيح، وهو حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قَفل من غزوٍ أو حجٍ أو عمرةٍ يُكبِّرُ على كل شَرَفٍ من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) )متفق عليه [5] .
(1) أخرجه البخاري في باب من ذبح الأضاحي بيده من كتاب الأضاحي (5558) 10/ 18، وفي باب وضع القدم على صَفح الذَّبيحة من كتاب الأضاحي (5564) 10/ 22، وفي باب التكبير عند الذبح من كتاب الأضاحي (5565) 10/ 23، ومسلم في باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير من كتاب الأضاحي (1966) 13/ 103.
(2) أخرجه مسلم في باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير من كتاب الأضاحي ... (1966) 13/ 104.
(3) ينظر: فتح الباري 10/ 18.
(4) سبق ذكر ذلك في المبحث الثاني، صفحة (9) .
(5) سبق تخريجه في صفحة (10) .