وقد ذكر الفقهاء أن المشروع عند ذبح الهدي و الأضاحي أو نحرها: التسمية والتكبير، بأن يقول: (( بسم الله والله أكبر ) ) [1] ، قال ابن قدامة في المغني: ولا نعلم في استحباب هذا خلافًا أ. هـ [2] .
ويدل على ذلك قوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} ... [3] ... .
وقوله عز وجل: ... {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [4] .
(1) ينظر: المحيط البرهاني 8/ 451، تكملة البحر الرائق لمحمد الطوري 8/ 309، القوانين الفقية / 209، روضة الطالبين 3/ 207، المحرر 1/ 383، الشرح الكبير والإنصاف 9/ 357، الفروع 6/ 90، منتهى الإرادات 2/ 185.
(2) المغني 13/ 390.
(3) سورة الحج: 33، 34.
(4) سورة الحج: 36، 37، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (( فاذكروا الله عليها صواف ) )قال: (قيامًا على ثلاث قوائم معقولة يدها اليسرى، يقول بسم الله والله أكبر، لا إله إلا الله، اللهم منك ولك) . ينظر: تفسير الطبري 16/ 555، 556، تفسير ابن كثير 3/ 222.
وأخرج الطبري في تفسيره 16/ 571 بسنده عن عبدالرحمن بن زيد في قوله تعالى: { ... لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} قال: على ذبحها في تلك الأيام أ. هـ.