فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 51

ونُقل عن الإمام أحمد أن الحاج إذا أفاض من عرفات يُهلِّل ويُكبِّر ويلبِّي أ. هـ، وذكر النووي أن التكبير في هذا الموضع من الأذكار المستحبة [1] .

المبحث التاسع: التكبير عند المشعر الحرام [2] .

ذكر الفقهاء في المذاهب الأربعة أنه يُسن للحاج التكبير عند المشعر الحرام في مزدلفة، وذلك أن الحاج إذا صلى الفجر من يوم النحر وهو اليوم العاشر من ذي الحجة في مزدلفة، فإنه يُشرع له الوقوف عند المشعر الحرام مستقبل القبلة لذكر الله تعالى بالتكبير والتهليل والدعاء حتى يُسفر [3] .

واستدل الفقهاء على مشروعية التكبير في هذا الموضع بما يلي:

1 -قوله عز وجل: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [4] .

فقد أمر الله تعالى بذكره عند المشعر الحرام، والتكبير من ذكر الله، كما يدل عليه الحديث التالي.

2 -حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء فيه: (( ... وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب

(1) ينظر: شرح العمدة لابن تيمية 3/ 511، الأذكار / 180.

(2) المشعر الحرام: هو جميع المزدلفة، وهو قول جماهير المفسرين وأهل السير والحديث، كما ذكر النووي في شرحه 8/ 344، وسُمي مشعرًا من الشعار وهو: العلامة؛ لأنه معلمٌ للحج، والصلاة والمبيت به والدعاء عنده من شعائر الحج، ووصف بالحرام لحُرمته؛ لأنه داخل الحرم. ينظر: تفسير الطبري 3/ 515 - 520، تفسيرالقرطبي ... 2/ 421، تفسير ابن كثير 1/ 242.

(3) ينظر: تحفة الفقهاء 1/ 405، بدائع الصنائع 2/ 156، المجموع 8/ 163، الشرح الكبير 9/ 184، المحرر 1/ 377، الفروع 6/ 51،، منتهى الإرادات 2/ 159.

(4) سورة البقرة: 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت