فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 51

إنَّ الحمدَ لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد فإن تعظيم الله عز وجل وإجلاله ينبغي أن يكون عقيدة راسخة ومهمة لدى كل مسلم ومسلمة، فإن الله هو العلي العظيم الكبير المتعال القوي العزيز الجبَّار الملك الواحد القهَّار سبحانه وتعالى.

ولهذا شرع الإسلام عبادة التكبير لله وتعظيمه، بقول: الله أكبر - وهو أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال - وجعل منزلتها عالية؛ حيث أمر الله بها في الكتاب العزيز، وشرعها في المواضع الكبار، كما في الأذان والصلاة، وفي إكمال عدة شهر الصيام، وتكبير الله على الهداية لدين الله وشرعه، وفي الحج، وفي العيدين، وفي ذبح الهدي والأضاحي.

ومما يدل على علو منزلة التكبير: أنه قرين التهليل في مواضع عديدة، وأنه من أحب الكلام إلى الله، وأنه شُرع الجهر به وتكراره في أماكن وأحوال وأزمان كثيرة.

وقد تميزت فريضة الحج إلى بيت الله الحرام والعمرة بمواضع كثيرة شُرع فيها التكبير؛ ولهذا اخترت هذا الموضوع لبحثي؛ لتتبع المواضع التي ذكر الفقهاء مشروعية التكبير فيها بناء على ما ورد فيها من نصوص شرعية، وجعلت عنوانه: (( مواضع التكبير في الحج والعمرة ) ).

ومن خلال ما سبق يتبين أهمية هذا البحث، الذي أسأل الله الحي القيوم أن ينفع به كاتبه وقارئه، والحجاج والمعتمرين، وجميع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت