يصلون بمنى الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق، والناس تبع للحجاج [1] .
القول الثالث: قول الحنابلة وقول عند الشافعية أن التكبير يبدأ للحاج من ظهر يوم النحر ولغير الحاج من صلاة الفجر يوم عرفة، وينتهي للحاج وغيره عصر آخر أيام التشريق [2] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -قوله تعالى: { ... وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [3] ، وهي: أيام التشريق -كما سبق قريبًا - فيتعين الذكر في جميعها [4] ، والتكبير من ذكر الله تعالى.
2 -حديث أنس رضي الله عنه: (( كان يُهِلُّ منا المُهِلُّ، ويُكبِّرُ منا المُكبِّرُ فلا يُنكرُ ... عليه ) )، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (( غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات، منا المُلبي ومنا المُكبر ) ) [5] ، فقد دل الحديثان على مشروعية التكبير للمحرم من غداة يوم عرفة، ومن باب أولى المُحِل [6] .
(1) ينظر: المبسوط 2/ 43، الحاوي للماوردي 2/ 498، مغني المحتاج 1/ 314، المغني 3/ 288.
(2) ينظر: روضة الطالبين 2/ 80، مغني المحتاج 1/ 314، الهداية للكلوذاني 1/ 55، المحرر 1/ 263، الإنصاف 5/ 369.
(3) سورة البقرة: 203.
(4) ينظر: المغني 3/ 289.
(5) سبق تخريجهما صفحة: (16) .
(6) ينظر: أحكام التكبير للدكتور صالح الحسن / 116، أحكام التكبير في العيدين للثقفي / 89.