[1] ، وكان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرُجان إلى السوق في أيام العشر يُكبران ويكبر الناس بتكبيرهما [2] .
القسم الثاني: التكبير المُقيد، وهو التكبير الذي يكون عقب الصلوات، ويُعرف عند الحنفية بتكبير التشريق [3] .
ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية التكبير بعد الصلوات المفروضة للمحل والمحرم في عيد النحر (الأضحى) وأيام التشريق [4] ؛ لقوله تعالى: { ... وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [5] ،
فقد أمر الله عز وجل عباده بالتكبير بعد الصلوات في الأيام المعدودات، وهي: أيام التشريق بالإجماع، وتسمى أيام منى، وأيام رمي الجمار [6] .
وإنما وقع الخلاف بين الفقهاء في وقت التكبير، وفي صفته.
أولًا: وقت التكبير المقيد.
اختلف الفقهاء في تحديد وقت التكبير المقيد على ثلاثة أقوال:
الأول: قول أبي حنيفة أن التكبير يبدأ من بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر [7] ، واستدلوا على ذلك بما يلي:
(1) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في باب التكبير أيام منى ... من كتاب العيدين 2/ 461. والفُسطاط: ضربٌ
من الأبنية في السفر، وهو دون السُّرادق. ينظر: النهاية 3/ 445.
(2) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في باب فضل العمل في أيام التشريق من كتاب العيدين 2/ 457.
(3) ينظر: أحكام صلاة العيدين والتكبير فيهما للدكتور مصباح المتولي/ 446.
(4) ينظر: الإفصاح 1/ 129، المحيط البرهاني 2/ 503، الفتاوى التاتارخانية 2/ 102، بداية المجتهد 1/ 259، المجموع للنووي 5/ 38، 39، المغني 3/ 287.
(5) سورة البقرة: 203.
(6) ينظر: تفسير الطبري 3/ 549، 550، تفسير البغوي 1/ 233، 234، تفسير ابن كثير 1/ 245، الاستذكار لابن عبدالبر 13/ 174.
(7) وعند الصاحبين أبي يوسف ومحمد: إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. ينظر: الجامع الصغير لمحمد بن
الحسن / 114، الأصل لمحمد بن الحسن 1/ 384 - 386، المبسوط 2/ 43، الهداية للمرغيناني 1/ 87.