ويمكنا تلخيص المصالح المترتبة على المشاركة في الوزارة في النقاط التالية: [1]
1.تتيح الفرصة أمام الكوادر الإسلامية للتأهل والتدريب على ممارسة الحكم، وصنع القرار، والإحاطة بآليات إدارة السلطة وتعقيداتها.
2.درء بعض المفاسد والمؤامرات والمكائد عن العاملين بالإسلام وأهله، والحركات العاملة بالإسلام.
3.إعادة الثقة بالإسلام، وأنه دين قادر على تنظيم شؤون الحياة الخاصة، والعامة، ولا يكون ذلك إلا بما يقوم به المشاركون بتقديمهم شيء ملموس غير الشعارات والفتاوى وانتقاد السلطة، مما يزيل الصورة المشوهة التي رسمها الإعلام السلطوي عن الإسلاميين.
4.محاربة المراكز والمؤسسات التي تنشر الرذيلة والضلال، وزيادة المؤسسات الإسلامية التي تنشر الخير.
أدلة القول الثاني:
أولًا: القرآن الكريم:
استدل القائلون بعدم جواز المشاركة في الوزارة بالقرآن، والسنة، والمعقول.
ثبت عدم جواز المشاركة في المجالس الوزارية والأنظمة المعاصرة، بآيات كثيرة من القرآن الكريم، منها:
1.قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} . [2]
وجه الاستدلال: تدل الآية على أن الحكم لله وحده، والمشاركة في الوزارة يوجد فيها تشريع من قبل النفس أو الهوى، فدل ذلك على عدم المشاركة في الوزارة في الأنظمة المعاصرة.
2.قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . [3]
وجه الاستدلال: إن المشاركة في هذه الوزارات تعني الاحتكام إلى غير شريعة الله، وهذا ينافي مع مقتضيات الإيمان، فدل ذلك على عدم جواز المشاركة في الوزارات.
3.قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} . [4]
(1) الأشقر: حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية، ص 92 - 94، عبد الرازق: مشاركة الإسلاميين في السلطة الأسس الشرعية والمتطلبات السياسية. (انترنت) .
(2) سورة يوسف: آية 40.
(3) سورة النساء: آية 65.
(4) سورة المائدة: آية 51.