المطلب الأول
حقيقة المشاركة في الوزارة في اللغة و الاصطلاح
أتناول في هذا المطلب حقيقة المشاركة في اللغة، والاصطلاح؛ من أجل الوصول إلى معرفة الأحكام التي تتعلق بها؛ كما يلي:
أولًا: حقيقة المشاركة في الوزارة لغة:
المشاركة: مأخوذة من الفعل (شَرَكَ) ، ويأتي بعدة معانٍ؛ منها: [1]
أ. الضم، أي شارك أحدهما الآخر.
ب. المشارك، أي لكل طرف مشارك نصيب في الأمر.
ج. الشراكة في الشركات.
د. التشريك: وهو بيع بعض ما اشترى بما اشتراه به.
ثانيًا: حقيقة الوزارة لغةً:
الوزارة: مشتقة من الفعل (وَزَرَ) ، ويأتي على عدة معانٍ؛ منها: [2]
1 -الثقل: من الوِزْر؛ لأن الوزير يحمل عن الملك أعباءه، وأثقاله.
2 -الملجأ: من الوَزَر؛ لأن الملك يلجأ إلى رأيه، ومعرفته؛ ومنه قوله تعالى:
{كَلَّا لَا وَزَرَ} [3] .
3 -الظهر: من الأزر؛ لأن الملك يَقَوَىَ بوزره كقوة البدن بالظهر.
4 -الإثم: من الوِزِر؛ ومنه قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [4] .
ثالثًا: حقيقة الوزارة في الاصطلاح:
عرف العلماء الوزارة بعدة تعاريف؛ منها:
1 -عرف ابن خلدون الوزارة بأنها:"أم الخطط السلطانية والرتب الملوكية؛ لأن اسمها يدل على مطلق الإعانة" [5] .
(1) انظر؛ الفيروز آبادي: القاموس المحيط، 2/ 1251، مادة (شرك) .
(2) انظر؛ ابن منظور: لسان العرب، 5/ 282، مادة (وزر) ، والفيروز آبادي: القاموس المحيط، 1/ 1681، مادة (وزر) .
(3) سورة القيامة: آية 11.
(4) سورة الأنعام: آية 164.
(5) انظر؛ ابن خلدون: المقدمة، 1/ 236.