الصفحة 19 من 24

الخبرة, ولم يكن التلف بسبب تقصير منه في عمله, فلا ضمان عليه, ولا يوجد في هذه الحالة سر يحاول إخفاءه.

3 -إذا أخطأ طبيب العيون مثلا, فأتلف العين بآلة استعملها أدخلها في جزء من العين, لم يكن له إدخالها فيه, وتلفت من حيث يريد الإصلاح, ولم يعلم المريض أن سبب التلف خطأ الطبيب.

ففي هذه الحالة مادام الإتلاف سببه جناية يد الطبيب فعليه الضمان بدية العين لأن الإتلاف لا يختلف عمده وخطؤه بخلاف ما لو فعل ماله فعله, ثم سرى من غير إرادته ولم يستطع منعه فلا ضمان عليه, وإذا ترتب عليه الضمان فيجب عليه أن يخبر به, لكونه حقا لآدمي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

4 -إذا علم الطبيب من مريضه الذي يعمل في موقع حساس كطيار مثلا أنه مدمن خمر أو يصاب بنوبات صرع.

فيجب شرعا أن يبلغ الجهات المسؤولة, ويبلغ السلطات أيضا إذا لم يكن هناك مانع من الناحية الإدارية حتى يمكن تفادي الأخطار التي قد تترتب على قيادة الطائرة من قبل شخص واقع تحت تأثير المخدر.

5 -إذا علم الطبيب بوجود مرض معد وسار, فعليه التبليغ عن هذا المرض للمصلحة العامة.

6 -إذا دعي للشهادة في المحكمة فيجوز له إفشاء السر الذي دعي للشهادة فيه لقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ} (البقرة 283) [1] .

عرف فقهاء المسلمين الجريمة بأنها (محظور بالشرع زجر الله عنها بحد أو تعزير) [2] .

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة الثامنة الجزء الثالث ص 36 وما بعدها بحث الدكتور محمد سليمان الأشقر: إفشاء السر في الفقه الإسلامي, وأسرار المرضى هاني بن عبد الله ص 9 وما بعدها.

الموسوعة الفقهية الكويتية ج ص: 292 وما بعدها.

(2) الأحكام السلطانية: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 350) تحقيق خالد عبد اللطيف، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني: ج 7 ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت