تناول البحث الموضوع فبين: المراد بالمهنة , والسر, وسر المهنة الطبية وأدلة كتمان السر من السنة النبوية, وأدلة فضل كتمان السر, وأنواع السر الواجب كتمانه: وهي, ما أمر الشرع بكتمانه وعدم نشره, وما طلب صاحبه كتمانه , وما من شأنه الكتمان, وأطلع عليه شخص بسبب مهنته كطبيب.
وذكر المراد بالسر الطبي الذي هو كتمان ما أطلع عليه الطبيب من أحوال المريض, وبين خصائصه, وإذا كان الأصل عدم جواز البوح بالسر الذي يشرع كتمانه فإنه يجوز البوح به في حالات معينة.
وهي انقضاء حالة كتمان السر, وذلك بأن يظهر السر صاحُبه, أو تنتهي الأضرار والمفاسد التي يتضرر بها المكتوم عنه أو غيره, وانتهاء حالة الأجل إذا كان الالتزام بكتمان السر محدد الأجل, أو إذن صاحب السر في إفشائه, أو تغير حال المكتوم عنه ممن يشرع كتمان سره إلى من يشرع كشف ستره وفضح أمره, أو موت صاحب السر.
ثم تناول حكم إخبار الطبيب لأحد الزوجين بنتائج الفحوص الطبية وأثره. وبعد التمهيد ببعض ما يتعلق بقاعدة المصالح والمفاسد, لابتناء بعض أحكام الموضوع عليها وهي:
1 -إذا طلب الرجل والمرأة المقبلان على الزواج إجراء الفحص الطبي والذي ألزمت به بعض قوانين الأحوال الشخصية في البلاد الإسلامية, وتم اكتشاف مرض معين في أحدهما, وعدم توافق أحد الزوجين مع الأخر مما يؤدي إلى إنجاب طفل مشوه. فيجب على الطبيب إخبار الزوجين بنتيجة الفحص, وإلا فإن الطبيب يكون قد خدعهما, ولأن وقوف كل من الرجل والمرأة على حقيقة الآخر حق مقرر له قبل عقد الزواج.