الصفحة 18 من 24

فهذا السر ليس للطبيب الإخبار به لأن في ذلك ضررًا على المريض نفسه.

4 -إذا حملت زوجة شخص, وتأكد للطبيب أن زوجها عقيم, ولا يمكن أن ينجب.

فنحن مع ما ذهب إليه بعض العلماء المعاصرين, «أنه ليس للطبيب أن يقول: إن هذه الزوجة قد حملت من الزنا, لأنه إن قال ذلك يكون قاذفا , وعليه حد القذف ثمانون جلده إذا طالبت المرأة بذلك ولم يأت الطبيب بأربعة شهداء يشهدون على ذلك.

ولكن إذا قال للزوج: تبين لي من الفحص أنك عقيم لا تنجب فهذا جائز, وهذا ليس بسر ولا بأمانة حتى يلزم ستره وكتمانه.

ولكن إذا علم الطبيب أن ذلك وقع من المرأة على سبيل الزلة, فالظاهر أن عدم الإخبار أفضل, لعدم الفائدة في ذلك بالنسبة إلى نسب الحمل لأن الولد سيلحق بالزوج, إذا (الولد للفراش) ما لم ينفه بلعان» [1] .

قال عليه الصلاة والسلام: الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) [2] .

ثانيا:- إخبار الطبيب بسر المرض بالنسبة لغير الزوجين:

1 -إذا أجريت عملية لمريض في العين, أو أصيب بضعف في إبصاره لدرجة تكون قيادته للسيارة خطرًا عليه وعلى الناس. فلا مانع من الإفضاء بذلك للجهة المختصة لمنعه من القيادة مؤقتا إن كان ضعف الإبصار مؤقتا, أو لسحب الرخصة منه إن كان الضعف دائما, وذلك لخطورة قيادته على نفسه والناس.

2 -إذا كان الشخص مصابا في عينه وقد بذل الطبيب جهده ولكن لم يفلح في إزالة الداء, وتلفت العين فهل يكون مسؤول شرعا وهل يجب عليه إفشاء السر فالحكم في هذه الحالة, أن الطبيب إذا كان مؤهلًا, وقد بذل من الجهد ما يبذله أهل

(1) مجله مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة الثامنة الجزء 3 ص 36 وما بعدها.

(2) الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام احمد بن حنبل الشيباني) احمد عبد الرحمن البنا ج 17 ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت