الصفحة 6 من 37

والزواج المكروه هو ما اذا خاف الرجل على نفسه الوقوع في الظلم، او توقعه أنه لن يؤدي حقوق زوجته عليه، او غير ذلك من الأسباب، ففي هذه الحالة يكون الزواج في حق الرجل مكروها، وكذا ينطبق الحال على المرأة اذا خافت عدم تأدية حقوق زوجها عليها. (15)

وأما الزواج المندوب فهو في حق من كانت نفسه تتوق للزواج، ويملك المال والمؤنة المطلوبة، فهو في حقه مندوب لقوله صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) ) (16) ، ومن وجد المؤونة، ولم تتق نفسه للزواج فهو أيضا مندوب في حقه الزواج، ولكن بعض الفقهاء ذهبوا إلى أن الزواج المندوب هو لمن له شهوة يأمن معها الوقوع في الزنى، اي أنه يكون في حال الاعتدال، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ) (17) ، والمرأة كالرجل في هذا الحكم، فيندب لها الزواج اذا كانت لها رغبة فيه، ولا تخشى الوقوع في الزنى (18) .

وأما المباح فهو في حق من لم يقصد اقامة السنة انما لمجرد قضاء الشهوة، ولم يخش عدم الإيفاء بما يوجبه الزواج، ولا يصرفه الزواج عن المندوب، وكذلك من لا شهوة له كالمريض والكبير، لأن مقاصد الزواج حصول الولد، وهو لا يحصل عند هؤلاء، فلا يكون مشمولًا بالخطاب الشرعي، فبكون مباحًا في حقه (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت