في قوله:- { ... اتَّبَعُوهُمْ} ؛ لأنه حكم علق عليهم في هذه الآية فقد تناولهم مجتمعين ومنفردين.
الثاني: إن الأصل في الأحكام المعلقة بأسماء عامة ثبوتها لكل فردٍ من تلك المسميات [1] . كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [2] وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} [3] وقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [4]
الثالث: إن الأحكام المعلقة على المجموع يؤتى فيها باسم يتناول المجموع دون الأفراد كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [5] وقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [6] وقوله: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [7] ؛ فإن لفظ الأمة، ولفظ سبيل المؤمنين لا يمكن توزيعه على أفراد الأمة، و أفراد المؤمنين، بخلاف لفظ السابقين: فإنه يتناول كل فرد من السابقين.
الرابع: الآية تعم اتباعهم مجتمعين ومنفردين في كل ممكن. فمن اتبع جماعتهم إذا
(1) انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 112) وإجابة السائل (300) وجمع الجوامع مع حاشية البناني (1/ 405) .
(2) سورة البقرة الآية 43.
(3) سورة الفتح الآية 18.
(4) سورة التوبة الآية 119.
(5) سورة البقرة الآية 143.
(6) سورة آل عمران الآية 110.
(7) سورة النساء الآية 115.