الصفحة 31 من 63

في قوله:- { ... اتَّبَعُوهُمْ} ؛ لأنه حكم علق عليهم في هذه الآية فقد تناولهم مجتمعين ومنفردين.

الثاني: إن الأصل في الأحكام المعلقة بأسماء عامة ثبوتها لكل فردٍ من تلك المسميات [1] . كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [2] وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} [3] وقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [4]

الثالث: إن الأحكام المعلقة على المجموع يؤتى فيها باسم يتناول المجموع دون الأفراد كقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [5] وقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [6] وقوله: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [7] ؛ فإن لفظ الأمة، ولفظ سبيل المؤمنين لا يمكن توزيعه على أفراد الأمة، و أفراد المؤمنين، بخلاف لفظ السابقين: فإنه يتناول كل فرد من السابقين.

الرابع: الآية تعم اتباعهم مجتمعين ومنفردين في كل ممكن. فمن اتبع جماعتهم إذا

(1) انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 112) وإجابة السائل (300) وجمع الجوامع مع حاشية البناني (1/ 405) .

(2) سورة البقرة الآية 43.

(3) سورة الفتح الآية 18.

(4) سورة التوبة الآية 119.

(5) سورة البقرة الآية 143.

(6) سورة آل عمران الآية 110.

(7) سورة النساء الآية 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت