الصفحة 24 من 63

على أصل.

والأصل: كتاب أو سنة، أو قول بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع الناس).

قال يونس بن عبد الأعلى [1] : (قال لي محمد بن إدريس الشافعي: لا يقال للأصل: لم ولا كيف. وقد أطلت النقل عن الإمام الشافعي في تقرير مذهبه لأني قد رأيت جلّ من كتب في علم أصول الفقه ينسب إليه قولًا جديدًا وهو عدم قوله بحجية قول الصحابي بناء على بعض تخريجات بعض المنتسبين إلى مذهبه أخذًا من تصرفات الإمام نفسه مع بعض الأدلة. ولأن نسبة القول إلى أحد الأئمة - لا سيما وقد اشتهر عنه ما يخالفه صريحًا من قوله - قضية هي في غاية الخطورة، مع ما تورثه من كثرة في الأخذ والرد في تصحيح أو تزييف ما نسب إليه [2] .

وأما كون الإمام أحمد من القائلين بحجية قول الصحابي فهذا القول أشهر من علم في رأسه نار؛ ذلك أنه قد جعل الاعتماد على قول الصحابي هو الأصل الثاني من أصول مذهبه [3] . بل إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل [4] .

(1) انظر: المصدر السابق.

(2) أقول: لقد اجتهدت في البحث عن أقوال الأئمة رحمهم الله تعالى فوجدتهم جميعًا ينصون بصريح القول على حجية قول الصحابي. ثم وجدت من ينتسب إليهم يترك هذا الصريح المحكم ويتمسك بما تشابه من أقوالهم وأفعالهم - وهو قليل جدًا.

(3) ( [76] ) انظر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (115 - 116) والمسودة (300 - 301) وإعلام الموقعين (1/ 30) والعدة لأبي يعلى (4/ 1181) وأصول مذهب الإمام أحمد (435 - 436) وبدائع الفوائد (4/ 32) .

(4) انظر: أصول مذهب الإمام أحمد (336 - 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت