الله - صلى الله عليه وسلم - والآثار الصحاح عنه التي فشت في أيدي الثقات عن الثقات، فإذا لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله أخذت بقول أصحابه من شئت وأدع قول من شئت ثم لا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب ... فلي أن أجتهد كما اجتهدوا. وقال [1] أيضًا: (ما بلغني عن صحابي أنه أفتى به فأقلده ولا أستجيز خلافه) .
وقال [2] أيضًا: (عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة؛ فإنها بدعة) . بل قال فيمن هو دونهم:(من كان من أئمة التابعين وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى و سوغوا له
الاجتهاد، فأنا أقلده، مثل شريح، و الحسن، ومسروق بن الأجدع، وعلقمة) [3] .
وعن أبي يوسف قال [4] : سمعت أبا حنيفة يقول: إذا جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الثقات أخذنا به، فإذا جاء عن أصحابه لم نخرج عن أقاويلهم، فإذا جاء عن التابعين زاحمتهم.
(1) انظر: كتاب شرح أدب الق انظر: كتاب ذم الكلام وأهله 5/ 207.اضي 1/ 185 - 187.
(2) انظر: كتاب ذم الكلام وأهله 5/ 207.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) انظر: كتاب أخبار أبي حنيفة وأصحابه 10 - 11.