إسماعيل في حياة أبيه، ولذلك انتقلت الإمامة إلى محمد المكتوم [1] ، وهو أول الأئمة المستورين، إذ يجيزون أنْ يكون الإمام مستورًا تقية [2] ، وبعد محمد المكتوم ابنه جعفر المصدق، وبعده ابنه محمد الحبيب، ثم عبيد الله المهدي الذي ملك المغرب [3] .
وقد سمّي الإسماعيلية بالباطنية لقولهم بأنّ للشريعة ظاهرًا وباطنًا، وقد قرّر الإسماعيلية أنّ الأئمة معصومون ولم يتعبد الإسماعيلية بالمذهب الجعفري. وقد انتشر مذهب الشيعة الإسماعيلية في مصر عندما استولى الفاطميون عليها، وجعلوه المذهب الرسمي، ولكن الناس لم يتركوا مذاهبهم في التعبد."ويقدّر الإسماعيلية الآن بنحو ثمانية عشر مليونًا. ومنهم الإسماعيلية الشرقية، ويقطنون باكستان والهند، والإسماعيلية الغربية وينتشرون في أفريقيا الشرقية وفي جبال حماة واللاذقية في سوريا، ويقدر"
(1) البغدادي: الفرق بين الفِرَق، ص 81. وانظر للتوسع: أ. د. السالوس، علي أحمد: مع الاثني عشرية في الأصول والفروع، دار الفضيلة بالرياض، ودار الثقافة بالدوحة، ودار التقوى بمصر، ط/6، 1423 هـ، 2002 م، 1/ 43. وانظر: محمد كامل حسين: طائفة الإسماعيلية، تاريخها، نظمها، وعقائدها، دار المعارف، القاهرة، مصر، ط/1، 1959 م، ص 11 ـ 13.
(2) انظر: د. علي سامي النشار: نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، دار المعارف، القاهرة، مصر، ط/8، 1981 م، 2/ 382 وما بعدها.
(3) لمزيد من التوسع في ذكر ابتداء الدولة العلوية بإفريقية والشك في صحة نسب عبيد الله المهدي يُراجع: ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم (ت 630 هـ) : الكامل في التاريخ، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1399 هـ، 1979 م، (أحداث سنة 296 هـ) ، 8/ 20 ـ 53. وسير أعلام النبلاء: 15/ 213.