الصفحة 14 من 22

وتحرى الأسباب والمقاصد ويفتى الناس بما يرضي رب الناس. ويحسن التوكل عليه ملتمسا منه الحفظ والأمان فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين. فإن ابتلى صبر موقنا أنه بصبره وتوكله على الله سوف تصل رسالته إلي نياط القلوب الحية والعقول الدكية فتؤتى ثمارها بإذن ربها كما ننهل الآن من علم أئمتنا الأعلام مع تباعد الزمان. وهده من سنن الرحمن التى لا تتخلف في أي زمان أو مكان.

الضابط السادس: اعتماد فقه المقاصد في العبادات والمعاملات:

مما لا شك فيه أن أفعال الله تعالى وأوامره تخلو من العبث بل لكل أمر هدف أو أهداف ومقاصد تدركها العقول أو لا تدركها و نحن في فقه الأقليات يلزم أن نرجع الى تراثنا الفقهي وسنجد أن فقهاءنا لا يكاد يخلو أحدهم من فقه المقاصد والتعليل إلا ما ورد عن ابن حزم ومدرسته الظاهرية لكن الجمهور يقولون بالتعليل والمقاصد وإن كان بعضهم كتب مشيرا أو مؤصلا أو منظرا لكن أغلبهم في التطبيق العملي عند الإفتاء والاجتهاد يأخد بالمصالح والمقاصد وإلا ما ظهر القياس وهو جوهر التعليل المحدد والمصالح وهو التعليل الموسع والاستحسان وسد الذرائع والحيل الشرعية وهى في مجملها تدور حول فقه المقاصد.

ولذا يبدو لي أن من الأهمية إعادة دراسة من كتب مشيرا أو منظرا مثل ما كتبه أبو منصور الماتريدي في مأخد الشرائع أو ما كتبه القفال الكبير أبو بكر في محاسن الشريعة وما كتبه أبو بكر الأبهري المالكي في مسألة الجواب والدلائل والعلل وما كتبه الباقلاني في الأحكام والعلل والمقنع في أصول الفقه وما كتبه الجويني في البرهان والغياثي وما كتبه الغزالي في المستضعف وشفاء العليل والإحياء والنحول وما كتبه فخر الدين الرازي في التفسير الكبير وما كتبه الآمدي في الأحكام في أصول الأحكام وما كتبه ابن الحاجب في منتهى الوصول والأمل في علمى الأصول والجدل وما كتبه البيضاوي في منهاج الوصول إلى علم الأصول وما كتبه الإسنوى في نهاية السول في شرح منهاج الأصول وما كتبه العز بن عبد السلام في شجرة المعارف وقواعد الأحكام في مصالح الأنام وما كتبه شهاب الدين القرافي في الفروق وما كتبه نجم الدين الطوفي في المصلحة رغم جنوحه أحيانا. وما كتبه ابن تيمية في الفتاوى وما كتبه تلميذه ابن القيم في أعلام الموقعين عن رب العالمين والطرق الحكمية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت