هذين هناك التوسط والاعتدال في فرض الصلاة والزكاةم والصيام والجهاد، وارتبطت المشقة بالمصالح، فهناك مشقة محدودة بالتكليف بصلاة الفجر ومشقة بالغة في التكليف بالجهاد، وبينهما مشقة الحج والرع يراعي هناك حجم المصالح المترتبة، فيقدم التكليف مع ما فيه من مشقة، ولكن إذا انعدم هذا القدر من المصالح، فالأصل هوالتيسير.
أما مراعاة التدرج خاصة مع المسلم الجديد، والمسلم التائب بعد حياة بعيدة، ولا يعني هذا إن سأل عن حكم شيء أن نخالف المقطوع به شرعا، بل هناك فرق بين أن يعرف الطبيب المؤمن أن المخدرات محرمة ومدمرة، وبين أن يتدرج معه في العلاج حتى يدع تعاطيها.
من الضروري الا يغيب عن الفقيه أو الأمام أن يوجد للمسلمين بدائل شرعية للأوضاع النهى عنها شرعا، والا يكتفى ببيان الحرمة أو الكراهة، ومن الأمثلة على ذلك في واقع الأقليات ما يلي:
أولا: ادا بالغ الزوج في ايداء زوجته والاضرار بها وطلبت اليه زوجته الوحيدة في الغرب ان نلجأ معا إلى التحكيم الشرعي فأبى فليس على الفقيه أو الإمام أن يفتيها بالذهاب الى المحكمة في الدولة غير الأسلامية.
ثانبا: أذا كان الأب معيلا ولا يجد من يقرضه قرضا حسنا أو يشاركه في ثمن منزل بالطريق الشرعي فليس من حرج على الامام أن يفتيه بشراء بيت بالقرض الربوي إذا لم يجد سبيلا غيره وكانت الأسرة معرضة للشتات.
ثالثا: إذا كانت الاعتداءات على مؤسسات وبيوت المسلمين في الهند لا تتوقف فلا حرج فيما انتهى اليه المجمع الفقهي بالهند الى جواز التأمين على هذه المؤسسات أو البيوت مع اقرارهم بما فيه من ربا وقمار وغرر ... حتى يستطيع المسلمون مواصلة الحياة والا شردوا.